(الأقفاص البحرية).. مشروع استزراع سمكي جديد في غزة

ارشيفية
ارشيفية

غزة – أحمد أبو قمر

بات في قطاع غزة المحاصر منذ 14 عاما أقفاص بحرية للاستزراع السمكي لتوفير أطنان إضافية من الأسماك، في الوقت الذي يمنع الاحتلال فيه الصيادين من الدخول أكثر من عدة أميال بحرية في عرض بحر قطاع غزة.

ويهدف المشروع لزيادة الإنتاج وتدريب الأيدي العاملة على الاستزراع السمكي ونقل تكنولوجيا جديدة لم يعهدها قطاع غزة من قبل.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يعمل بنظام الاستزراع السمكي في برك مائية خارج البحر، في حين أن هذه هي المرة الأولى الذي ينتقل لاستزراع الأسماك داخل البحر.

 زيادة انتاج

بدوره، قال المهندس عادل عطا الله مدير عام دائرة الثروة السمكية بوزارة الزراعة في غزة إن مشروع الأقفاص البحرية مدعوم من منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، وهو عبارة عن انشاء أقفاص بحرية توضع على بُعد 4 ميل بحري في إطار عائم ودائري والشبك 15 مترا تحت المياه.

وأوضح عطا الله لـ "الرسالة " إن الأقفاص البحرية إحدى طرق الاستزراع السمكي للإنتاج والتدريب ونقل التكنولوجيا إلى قطاع غزة.

وأشار إلى أن الأقفاص الواقعة قبالة ساحل دير البلح وسط قطاع غزة، تتسع لـ 150 طنا من أسماك الدنيس، ومدة المشروع 9 شهور، وسيبدأ الزرع بعد 14 شهرا ووقتها سيكون المشروع جاهزا.

وتوقع انخفاض أسعار الدنيس في حال طرح كميات كبيرة في الأسواق، مضيفا: "بعد نجاح المشروع يمكن للمواطنين العمل به والاستفادة منه، ليكون مجالا جديدا للأيدي العاملة التي تعاني من البطالة".

وبيّن أنه جرت عمليات المسح للموقع البحري المزمع تركيب الأقفاص فيه، حيث سيتم تركيب 3 أقفاص أسماك بحرية قباله مدينة دير البلح وسط قطاع.

في حين أشاد زكريا بكر مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي بفكرة الأقفاص البحرية، موضحا أن الهدف منها ادخال طرق حديثة للصيد.

ويرى بأن قطاع غزة بحاجة سنويا إلى 15 ألف طن من الأسماك، وما يتم تأمينه لا يتجاوز الـ 4 آلاف طن.

وقال بكر لـ "الرسالة": "الأقفاص ستزيد من عمل الصيادين وستدخل أيدي عاملة جديدة للعمل، وكذلك تأمين مصدر آخر للغذاء في قطاع غزة".

ولفت إلى أن التكلفة العالية للاستزراع السمكي ستحافظ على أسعار الدنيس مرتفعة، "وستستمر خلال الفترة الأولى وذلك حسب العرض والطلب".

وأوضح أن نقل الآلية إلى قطاع غزة سيزيد من الفائدة للاستزراع السمكي، وسنجد قريبا عدة مشاريع مشابهة تزيد الإنتاجية والأيدي العاملة.

ويعمل في مهنة الصيد أكثر من 3 آلاف صياد، وحوالي 500 شخص مرتبط بالمهنة (حرفيون ومتاجر أدوات الصيد)، حسب إحصائية صادرة عن وزارة الزارعة في غزة.