"الحريديم".. بؤرة كورونا في (إسرائيل)

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة – أحمد أبو قمر

يسبب اليهود المتدينين "الحريديم" صداعا كبيرا للقادة السياسيين في (إسرائيل)، ففي الوقت الذي تكافح فيه دولة الاحتلال تفشي فيروس كورونا، يقف "الحريديم" متعمدين بنشر الفيروس ورافضين لإجراءات حكومة الاحتلال في أخذ الاحتياطات اللازمة للحد من انتشار الوباء.

وتعد مدينة بني براك قرب القدس المحتلة –معقل اليهود المتدينين-، حيث أعلنت (إسرائيل) أنها بؤرة انتشار الفيروس بسبب عدم التزام السكان بالتعليمات.

ويمثل الحريديم نحو 12% من إجمالي سكان (إسرائيل)، البالغ عددهم 9.1 مليون نسمة، أي أن عددهم يزيد عن المليون.

احتدام مرتقب!

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي) أيمن الرفاتي إن "الحريديم" يعتبرون أنفسهم فوق الدولة والقانون وأن كلامهم هو الذي يفترض أن يقود الدولة وليس العكس.

وأوضح الرفاتي أن أي قرارات تأتي من حكومة الاحتلال كالتجنيد وتغيير بعض الطباع الدينية والقضايا الاجتماعية الخاصة بهم يزيد من الاحتدام والمشاكل بين اليهود المتدينين والحكومة.

وأضاف: "لذلك نجد أن الحريديم ليس لديهم ثقة بدولتهم، وهو ما قاد الكثير منهم لعدم الالتزام بالتعليمات الصحية والخروج بالشوارع رغم وجود حظر تجول".

ويرى بأن "الحريديم" بعيدون عن الاختلاط بالمجتمع (الإسرائيلي) العام ولديهم عاداتهم التي تجعل من غيرهم منبوذين بالنسبة لهم.

ويعتبر الرفاتي "الحريديم" أحد الأسباب الرئيسية لتفشي المرض في (إسرائيل)، متوقعا اتخاذ خطوات مشددة في حال لم يستجيبوا لنداءات الحكومة كنزول الجيش (الإسرائيلي) لضبط تحركاتهم والزامهم بمنع التجول وهو ما قد يزيد التوتر.

وبيّن أن الإجراءات السابقة قد تدخل دولة الاحتلال في أزمة كبيرة تضاف إلى مسلسل الأزمات مع "الحريديم".

ولفت إلى أن أكثر من نصف الموتى في (إسرائيل) بسبب فيروس كورونا هم من الحاخامات والحريديم بسبب عدم التزامهم بسبل الوقاية.

وفي سياق متصل، كشف تقرير لمركز المعلومات الوطني الإسرائيلي (حكومي)، أن 33% من المصابين بفيروس كورونا في (إسرائيل)، انتقلت لهم العدوى داخل المعابد والمدارس الدينية.

ومنذ بداية تفشي كورونا في (إسرائيل)، تشكو السلطات من عدم اتباع الحريديم تعليماتها، لاسيما تلك المتعلقة بتقليل الزحام والتزام المنازل.

وفي بيان سابق للشرطة (الإسرائيلية)، قالت إنها تواجه مصاعب كبيرة في فرض تعليمات وزارة الصحة، للحد من انتشار الفيروس في الأحياء ذات الأغلبية المتدينة، وخاصة في حي "مايه شعاريم" ومدينة بني براك، وهو ما زاد من الدعوات لعزلهما عن (إسرائيل).

وقال وزارة الصحة: "وباء فيروس كورونا يتركز في مناطق تواجد أغلبية المتدينين اليهود "الحريديم" في غربي القدس المحتلة ومدينة بني براك على ساحل البحر شرق (تل أبيب).

وذكرت الصحة في بيانها، أن المعطيات تشير إلى ارتفاع عدد المصابين في القدس المحتلة إلى (1302) حالة، وفي مدينة "بني براك" إلى (1214) حالة.

وأعلن جيش الاحتلال في وقت سابق، مدينة "بني براك" منطقة عسكرية مغلقة، مع نشره الحواجز على مداخلها وتقييده الخروج والدخول إليها، ونقل كبار السن لفنادق خاصة.

ووفق آخر إحصائية عن وزارة الصحة (الإسرائيلية)، فإن عدد الوفيات لدى الاحتلال بسبب فيروس كورونا 59 حالة، وعدد المصابين ارتفع إلى 9006 حالات، بينهم 113 بوضع خطير.