الإنسان بين مراحل العمر والرياضة 

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

بقلم : خليل العلي مدير المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة في لبنان

يظن كثير من الناس أن الرياضة تتوقف مع تقدم عمر الانسان للكبر، لما يخافون من تأثير الجهد البدني  على كبار السن ، كما يعتبر البعض أن الرياضة للأطفال دون العاشرة غير مطلوبة، ويعتبر هؤلاء أن الشباب والرياضة عنصر مترابط بكل معانيه الجسمانية والفكرية والصحية.

في القديم كانت الرياضة عبارة عن تدريب عسكري للجيوش بكل مكوناتها الشبابية وكبار السن والمراهقين وكانت تعتبر هذه التدريبات رياضة قاسية جداً وكانت  تطول لساعات وساعات، لأنه باعتقادهم أن  الصمود والتحمل البدني هو سيد الانتصار.

حديثاً كثرت الدراسات في هذا الجانب  لتجيب على كل الأسئلة والاستفسارات ، ولتضع الناس في معرفة واضحة عن فوائد الرياضة لكل الأعمار، رجالاً ونساءً وأطفالاً صغاراً وكباراً ،واذا  أردنا تفصيل الأمر بفوائده وسلبياته  فإننا سنكتب فيه كثيراً  ، لذلك اخترنا أن نختصر بقدر المستطاع لنبين بعض الأمور الهامة في هذا الجانب.

رياضة الأطفال:

يبدأ الطفل منذ عامه الثاني حتى الخامس  بممارسة رياضات نعتبرها نحن العاباً ، وذلك قبل دخوله الى المدرسة "كالزحلقة والنطنطة " والركض وتسلق السلالم بالحدائق والسباحة، وكل هذا الأمر بدون رياضة منظمة انما هو  نمط من اللهو الفردي حيناُ والجماعي حيناً آخر.

ثم نجده  من العام السادس حتى التاسع قد بدأ بمرحلة النضوج  فكرياً وجسدياً، وبات يحب ممارسة الرياضة بانتظام، وهنا على الأهل اختيار  ما يناسبه من رياضة تتناسب مع جسمه ورغبته، وهذا العمرلا يحتاج الى بناء العضل والقوة بل يعتمد على تعلم الأمور الفنية والممتعة   من خلال بعض التمارين التي تساهم في تحفيز الحركة الجسدية دون القسوة فيها.

و عند وصول الطفل إلى مرحلة 10-12 سنة  تزداد لديه قدرات الابصار ، والمتابعة للحركات أيضًا وقدرات بدنية أعلى في متابعة وتطبيق استراتيجيات اللعب، وبعد هذا العمر يكون الطفل جاهزاً ليكون ضمن منظومة رياضية موسعة فيها بناء الجسم والعقل وتنمية المهارات.

الرياضة عند المراهقين:

تعتبر الرياضة للمراهقين عنصراً مهماً في حياتهم اليومية، لأنها تساهم  في الحفاظ على جسم مثالي ،ومنظر جميل ، ولأهميتها في تقوية العظام في ظل النمو السريع في هذا العمر،  وكذا لأهميتها في تحسين المزاج العام، وعلى المراهقين ممارسة الرياضة من نصف ساعة الى ساعة يومياً.

الرياضة عند الشباب:

وهنا لا بد أن نذكر أن العمر من 19 ومافوق هو العمر الأكثر تحملاً للمجهودات البدنية وفيه تتم مرحلة  البناء السليم لجسم قويم، وعضلات قوية، وتحمل الأعباء الصعبة خاصة في البطولات الجماعية والفردية . ويؤثر هذا المجهود الكبير في الصحة العامة للفرد لما تقدمه الرياضة من فوائد  كثيرة للقلب والأعضاء والدورة الدموية والغدد والعضلات.

الرياضة عند كبار السن:

إن الدراسات الكثيرة التي ترتبط  بممارسة الرياضة بعمر الإنسان، تؤكد  أنه بإمكان كبار السن ممارسة عدد من التمارين الرياضية الخاصة بهم  تماماً كما يفعل الصغار ولها مردود ايجابي كبير لهم.

وذكرت الدراسات ان ممارسة الرياضة البسيطة  المختصة للكبار  تؤخر لديهم الشيخوخة والهرم المبكر، وتساعدهم في الحفاظ على مرونة الجسم والحركة  ،وبخاصة ليونة المفاصل والعضلات وتقلل من أمراض القلب ، وتزيد لديهم كميات الأوكسجين التي تعتبر قليلة لديهم لتقدمهم بالسن.

هناك من يمتنعون  عن ممارسة الرياضة خوفاً من التعرض للتعب، أو انتقاد الآخرين لهم، ما يجعلهم يبتعدون عن ممارستها، وهذا هو الخطأ الكبير إذ إن التوقف عن ممارسة الرياضة اليومية لكبار السن يجعلهم يستسلمون   للملل والسمنة وتعقيدات الحياة اليومية.

وهنالك رياضات  كثيرة مختصة بكبار السن أهمها المشي والسباحة  وغيرها.