على خطى غزة المحاصرة يسير نتانياهو لمواجهة الموت الأسود

نتنياهو
نتنياهو

الرسالة نت-بقلم خالد النجار

في إعلان متأخر وخطوة دفع الإسرائيليون ثمنها الباهظ، وارتفاع عدد الوفيات والإصابات في صفوفهم، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الحجر لكافة الوافدين لدولة الاحتلال في خطوة وقائية لمواجهة الموت الأسود "كورونا"، القرار الذي سبقته بها غزة مراحل عديدة، فمنذ اليوم الأول لتفشي الفايروس بادرت جهات الاختصاص بتشكيل لجان لإدارة الأزمة ومواجهة الوباء رغم قلة وندرة الإمكانات مقارنة بدولة الاحتلال التي تتفوق على بلدان عالمية في الطب والاقتصاد والتسلح وغيرها من الموارد الطبيعية والصناعية.

حالة الفوضى تجتاح كافة المدن المحتلة، سيما أن عدد من الطوائف اليهودية مثل "الحريديم" لا تزال تضرب بكافة قرارات دولة الاحتلال عرض الحائط، ولم تنصاع للإجراءات الوقائية التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية كخطوة أولية للحماية من نقل العدوى من أشخاص مصابين، مع عدم توافر اللقاح الذي تحاول مراكز بحثية عالمية كبرى من الوصول إليه.

(إسرائيل) ذات الخيال الواسع في رسم السياسات والقواعد الناظمة وتسابق الزمن في حيازة السلاح وتطوير بنيتها العسكرية، وتنمية قدراتها الاقتصادية، وامتلاكها لطاقات بشرية هائلة، كونها تُعد من الدول المتقدمة التي تخصص موازنات طائلة دعماً لمراكز البحث العلمي والاستشارات الاستراتيجية والتي تساهم في الحفاظ على تقدمها وصعودها دولياً، فشلت في اتخاذ قرار يمنع من انتشار الوباء بين المدن المحتلة عام 1948م، وما أن أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أنها بحاجة لقرار يمنع التجوال بين المدن وحجر كافة الوافدين، سارعت الحكومة الإسرائيلية بدراسة هذا المقترح وأبدت موافقتها خطوة عملياتيه للحد من ظاهرة الانتشار السريع بين السكان.

غزة سبقت بالفعل قرار الحكومة الإسرائيلية وساهمت في عدم انتشار كورونا بين سكان القطاع، وقد نالت إجراءاتها إعجاب كافة المنظمات الدولية بما فيها منظمة الصحة العالمية، والتي شكرت كافة العاملين في القطاع الصحي والأمني وأشادت بالدور المهني والإنساني والريادي في مواجهة الوباء. لله الحمد والفضل والمنّة وإليه يرجع الأمر كله.