الموساد.. مهمات قذرة هدفها معدات كورونا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت- محمد عطا الله

لم يقتصر عمله على جميع المعلومات والتجسس وتنفيذ المهمات الأمنية والاستخبارية المُعقدة في مختلف دول العالم، بل بات اليوم جهاز الموساد (الإسرائيلي) هو الذراع الخارجي لدولة الاحتلال؛ من أجل جلب وإحضار أجهزة التنفس ومعدات طبية وعينات فحص فيروس كورونا الذي يتفشى بشكل سريع في كل العالم.
واستقدم جهاز "الموساد" ، الخميس المنصرم، في عملية مشتركة مع وزارة الجيش نحو نصف مليون جهاز كشف وتشخيص فيروس كورونا المستجد، من دولة أجنبية دون ذكر اسمها.
وقال موقع i24 (الإسرائيلي)، إن المؤسسة الأمنية لديهم تبذل جهودا كبيرة في جلب الآلاف من أجهزة التشخيص إلى (إسرائيل) و"إنهم يستقدمون هذه الأجهزة، في التعامل ضد العالم السفلي وعصابات الاجرام".
والهدف في (إسرائيل) التي تُبذل فيها الجهود لجلب الآلاف من أجهزة التنفس، والوصول الى 7000 حتى 10000 جهاز تنفس، وعندما يتعلق الأمر بالمعدات الطبية التي يتزايد الطلب العالمي عليها حول كل ارجاء العالم، يتم نقل هذه المهمة مباشرة الى الموساد ووزارة الجيش. بحسب موقع i24.
وأصدرت الدول التي تصنع المعدات قوانين صارمة تحظر تصديرها خلال هذه الفترة، بسبب مخاوف من نقص في جميع أنحاء العالم. وقالت مصادر مقربة من العملية الأخيرة "هذه عمليات حقيقية، ومن أجل ان تنجح يجب وضع اليد عليها قبل الآخرين وإحضار الآلات إلى (إسرائيل) في أسرع وقت ممكن". وقال المسؤولون أيضا "إننا نواجه عالم الجريمة والعصابات".
وقال مسؤولون إسرائيليون، الخميس المنصرم، إن جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد حصل على أجهزة للكشف عن فيروس كورونا، شملت 100 ألف جهاز تم شراؤها من دول الخليج.
ويأتي ذلك عقب رفض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي تزويد "تل أبيب" بأجهزة تنفس صناعي لاستخدامها في معالجة المصابين بفيروس كورونا الذين تتزايد أعدادهم بشكل متسارع وفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونت العبرية.
وقال مسؤول (إسرائيلي) آخر للصحيفة إن (إسرائيل) تسعى بشتى الطرق للحصول على الأجهزة الطبية المستخدمة في مقاومة فيروس كورونا، مشيرا في هذا الإطار إلى أن رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين بدأ في استغلال علاقاته الشخصية مع زعماء منظمات سرية لوضع يده على الأجهزة التي يحتاجها الاحتلال.
 ذراع نتنياهو
ويؤكد الكاتب والمختص الأمني محمد أبو هربيد أن نتنياهو أعلن تكليف جهاز الموساد بهذه المهمة التي من المفترض أن توكل لوزارة الخارجية ، كون هذا الجهاز يعتمد عليه نتنياهو بصورة كبيرة وحتى بشكل شخصي.
ويوضح أبو هربيد في حديثه لـ"الرسالة" أن تكليف الموساد يأتي لامتلاكه خارجية تابعة له مهمتها التجسس وجمع المعلومات من كافة الدول وتقيم شبكة علاقات ضخمة مع كبار السياسيين ورجال الأعمال ومختلف المستويات في تلك الدول.
ويؤكد أن الموساد تواصل مع شخصيات حاكمة في دول عدة بشكل شخصي من أجل الحصول على تلك الأجهزة والمعدات الطبية، إلى جانب عملياته الجنائية والأمنية وعلاقته مع الطبقة السفلى وعصابات الإجرام واللصوص؛ فهو مخول بطرق كل الأبواب للحصول على ما يرديه.
ووفق أبو هربيد فإن الموساد ليس مؤسسة أمنية وحسب وإنما دولة كاملة تعمل على الصعيد الخارجي".
ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة أن الحكومة (الإسرائيلية) اختارت جهاز الموساد بالتحديد، وكلفته بقيادة طاقم العمل الذي اجتهد لحل نقص المعدات الطبية على طريقته الخاصة، وكان له ذلك، فالحكومة تعرف حجم العملاء الذين يخدمون هذه الجهاز، وتعرف مدى تأثيره على الكثير من الأنظمة في المنطقة وعلى مستوى العالم.
ويتساءل أبو شمالة في مقال له عن كيفية نجاح الموساد في توفير حاجة (إسرائيل) من المعدات الطبية، أكان ذلك بالتعاون مع أنظمة حكم عربية، أم عن طريق القرصنة البحرية، والسيطرة على السفن المحملة بأجهزة التنفس، وتحويلها بالقوة إلى المكان الذي يريده الخاطف؟
ويتابع: وهذا ما حصل مع شحنة معدات طبية، كانت متجهة إلى تونس، تم تحويلها إلى أحد الدول الأوروبية، لا أحد يعرف أين ذهبت بعد ذلك.
والموساد هي وكالة استخبارات (إسرائيلية)، تأسست في 13 ديسمبر 1949 مهمتها الاستخبارات والقيام بالمهام الخاصة من قبل (إسرائيل) بجمع المعلومات بالدراسة الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج "حدود إسرائيل"، وفق موقع ويكبيديا.