ما هي إجراءات السلامة في الدخول لمراكز الحجر الصحي؟

غزة- محمود فودة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع غزة مساء الجمعة، بالحديث عن دخول طاقم صحفي إلى مستشفى العزل الميداني في معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، وكيفية السماح لأي شخص بالوصول إلى مكان المصابين التسعة بفايروس كورونا المعزولين.
وفي تفاصيل الحادثة، نشر مراسل إحدى الفضائيات الدولية صورا يرافقه فيها مصور من وكالة محلية، داخل مركز عزل المصابين بفايروس كورونا في مستشفى ميداني أقيم داخل معبر رفح لهذا الغرض، فيما نشر الطاقم صورا للمعزولين، ولتفاصيل العمل داخل المستشفى.
وفي أعقاب ذلك، شن النشطاء والصحفيون والمواطنون حملة من الانتقاد للطاقم الصحفي الذي دخل المستشفى، وكذلك فتحوا الباب واسعا أمام التساؤلات عن آليات وزارة الصحة في التعامل مع مراكز الحجر والعزل الصحي، ومدى إمكانية السماح لأي شخص بالدخول إليها.
وفور انتشار الصور وضعت وزارة الصحة في قطاع غزة، الطاقم الصحفي في الحجر الصحي لإعدادهم مقابلات من داخل المستشفى الميداني برفح جنوب قطاع غزة المخصص للمصابين بفيروس كورونا.
وللاطلاع أكثر على إجراءات السلامة في مراكز الحجر والعزل الصحي، تحدثت "الرسالة" إلى المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة الدكتور أشرف القدرة، الذي جدد تأكيده على اعتبار مراكز الحجر والعزل الصحي مناطق أمنية مغلقة يحظر الدخول إليها أو الخروج منها، أو التنقل بينها.
وقال القدرة في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن وزارة الصحة تتخذ كافة إجراءات السلامة في التعامل مع مراكز الحجر والعزل الصحي في قطاع غزة، ويحظر دخول أي شخص أو جهة إلى داخل المراكز، إلا في نطاق ضيق للغاية، وذلك ما تم تعميمه على كافة الطواقم العاملة في الميدان.
وأضاف القدرة أنه وفي حال تقرر دخول أي شخص لمراكز الحجر فإن ذلك يتم وفقا لإجراءات السلامة المشددة التي جرى تعميمها على كافة مراكز الحجر والعزل الصحي في قطاع غزة، مؤكدا أن الطواقم الطبية والأمنية لا تغادر الحجر الصحي، وما يقع على المحجورين يقع على الطواقم بالمثل.
وأوضح أن الوزارة ترفض قبول أي طلبات لإخراج محجورين من مراكز الحجر الرسمية إلى الحجر المنزلي، وكذلك ترفض زيارة أي مواطن أو جهة للمحجورين داخل مراكز الحجر وكذلك الحال مع المعزولين في مستشفى رفح الميداني المقام داخل حرم معبر رفح البري.
وشدد على أن وزارة الصحة ومعها كافة الجهات الحكومية المعنية في لجنة الطوارئ، تولي ملف الحركة من وإلى مراكز الحجر أهمية كبرى، وهذا ما ظهر في حجر كل من اختلط بالمصابين، سواء من الطواقم الطبية أو الأمنية.
وبعث القدرة برسالة طمأنة إلى الجمهور الفلسطيني بغزة بأن وزارة الصحة تتابع كافة الإجراءات المتبعة في التعامل مع مراكز الحجر بشكل لحظي، بما يضمن الحفاظ على صحة المحجورين والمواطنين في الخارج على حد سواء.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد قال إنه تم تشكيل لجنة تحقيق بحق صحفيين أعدا تقريرًا صحفيًا مصورًا وقابلا أشخاصًا داخل مركزٍ للعزل الطبي في رفح.
وأوضح بيان للمكتب الحكومي أن ما قام به الصحفيان يمثل مخالفة للتوجيهات والتعليمات الصادرة لكافة جهات الاختصاص، وتم اتخاذ قرار بحجر الصحفيين المذكورين وستقوم وزارة الصحة بمتابعة ذلك.
من ناحيتها، قالت كتلة الصحفي الفلسطيني، إن إنتاج إحدى وكالات الأنباء المحلية تقريراً من داخل غرف حجر المصابين بفايروس كورونا خطأً مهنياً جسيماً يستلزم المحاسبة القانونية للطاقم الصحفي ولمن سمح لهم بالدخول والتصوير من داخل العزل، لما في ذلك من استهتار كبير بصحة الطاقم والمجتمع المحيط الذي يخالطه.
وطالبت كتلة الصحفي باتباع الإجراءات السليمة السريعة القاضية بعزل الطاقم الصحفي ومن خالطه احترازيا ومنعه من ممارسة حياته الطبيعية بأقصى سرعة وعمل الفحوصات المخبرية الدقيقة لهم بشكل فوري.
وناشدت كتلة الصحفي الزملاء الصحفيين التزام أقصى معايير السلامة والمهنية في تغطية أخبار وباء كورونا المستجد.