أروى... من الهندسية المعمارية الى صناعة التحف الزجاجية

السعافين
السعافين

الرسالة-رامي بلبل

عندما تختلط الهندسة المعمارية بالفن الممزوج بالإبداع والطموح، تشكل لوحة فنية جميلة ترسم بشغف وحب، لتضيف جمالا يخطف الأبصار رغم صغر حجمه، إلا أنه يجسد لوحات ذات معنى نابعة من الاصرار على النجاح والتميز.

لم يكن يخطر في بالها أن الصدفة ستحول حياتها من خريجة هندسة إلى فنانة تبدع في الرسمِ على الزجاج.

أروى السعافين صاحبة مشروع بيرلا للرسم على الزجاج والأحجار، بدأت تعمل في هذا المجالِ منذ بداية عام 2016 وانطلقت من حبها وشغفها للمشغولات اليدوية والرسومات والألوان.

ولادةُ الشغف

وحول البدايات بالمشروع قالت أروى: "حينما دخلت أحد المحال لأشتري تذكاراً يدوياً لإحدى صديقاتي، وإذ بالفكرة تلمع في ذهني كوني أعلم أنني قادرة على صنع الأجمل والأكثر إبداعاً من المشغولات الزجاجية الملونة وأن أُضيف لمساتي عليها"، ومن هنا بدأت الفكرة بأن تنشئ لنفسها مشروع، ولكن بطريقة مختلفة تضفي عليها ابداعاتها في مجال الرسم.

وتحدثت أروى أنها بدأت من الصفر، ولم يكن لديها أي معلوماتٍ سابقة عن كيفية البدء في هذا المجال، فبحثت في الإنترنت وجمعت المعلومات اللازمة ونزلت إلى السوق المحلي واشترت عينات بسيطة وبدأت تعمل منها وتسوق لنفسها عن طريق الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى حدوث تفاعل وإقبال الكثيرِ من الناس على ما صنعته من هدايا وتحفٍ فنية، وكان هذا حافزاً ودافعاً لها للاستمرار في المشروع والتحسين من أدائها في الرسم على الزُّجاج، ليصبح الان عمرُ المشروع 3 سنواتٍ ونصف.

التحديات والصعوبات

لكل مهنة تحدياتُها ومعيقاتُها وفي هذا السياق أوضحت أروى: "إنَّ فكرة الوصول لجودة مرتفعة مرت بمراحل كثيرة، خاصة أن المشروع لم يبدأ بتوجيه خارجي أو بإشراف من مؤسسات داعمة، فالأدوات والألوان أخذت مدة طويلة في جمعها سواء من الداخل أو الخارج إلى أن وصلت إلى اللون المطلوب الذي يخرج القطعة التي تقدمها إلى الناس بأفضل شكل ممكن".

التحديات التي واجهَتها أروى لم تكن مادية أو نفسية في داخلها كالإِحباط ولكن النقطة تتركز في كونها مهندسة معمارية وتعمل في مجالِ الديكور، فكانت تتردد من نظرة المجتمع وحديثه، وكثرة التعليقات والتي كان منها: "كيف تفتحي مشروع تجاري وأنت مهندسة كأنَّك تنزلي إلى مستوى متدني بدل النظر إلى الأعلى والعمل بمجالك".

فيما اكتفت أروى بالرد على الجميع بقول: " أرى أنَّ من الممكن أن يعمل الإنسان بمجالين: التعليمي بالإضافة الى هوايته الخاصة ولا عيب في ذلك".

واختتمت أروى حديثها بنصيحة وجهتها إلى الشباب قائلة: "نصيحتي لأي شب أو فتاة لديهم أفكار أو طموح تجاه جانب معين، لا تحرم نفسك أن تظهرها فقط، أعطي لنفسك الدافع الداخلي ومش خسارة أنك تجرب".