العمال الفلسطينيون بالداخل المحتل.. لقمة مغمسة بالوباء!

الرسالة نت - محمود هنية

عاد قرابة مائتي ألف عامل إلى منازلهم بعد فرض الاحتلال لسياسة الاغلاق الشامل في الضفة المحتلة، لكنها هذه المرة عودة مصاحبة برعب كبير إزاء إمكانية حملهم لفايروس كورونا.

أول حالة أعلنت وزارة الصحة في رام الله عن وفاتها من المرض، كانت لسيدة مسنة، قالت المصادر الطبية إن العدوى انتـقلت اليها من أبنائها الذين يعملون في الداخل المحتل.

نقل العدوى للعمال الفلسطينيين من الداخل المحتل، كان سببا رئيسيا في زيادة عدة الحالات بحسب القائمين على وزارة الصحة في الضفة المحتلة.

ومع انتشار رقعة المرض في الأراضي المحتلة، أوقفت سلطات الاحتلال دخول العمال وطلبت منهم المغادرة، خاصة مع بدء الاحتفال بالأعياد اليهودية.

الاتحاد العام للعمال الفلسطينيين، يقدر عدد العاملين الفلسطينيين بالداخل المحتل بـ200 ألف عامل، بين من يعمل في الكيان أو داخل المستوطنات.

ويضطر هؤلاء الآلاف للمبيت في الداخل المحتل طيلة أيام الأسبوع، يغادروها مع نهايته الى منازلهم.

لكنّ العودة هذه المرة مصحوبة بقرار حجر منزلي اجباري، بعد تعذر  فتح مدارس إيواء لهم.

وتبرر الجهات الحكومية في الضفة المحتلة بعجزها عن إمكانية الصرف، إضافة تخوفها من إمكانية انتشار المرض بين المحجورين من العمال!

رئيس وزراء رام الله محمد اشتيه رفض فكرة حجرهم في المدارس، لعجز الإمكانيات في توفير مستلزماتهم اللوجستية، لكن هاجس العودة الى القرى في ظل التأكيد الحكومي إصابة عاملين بالمرض، أثار رعبا في أوساط السكان.

الرعب تمثل في خشية انتقال العدوى للعوائل، خاصة وأن آثار الإصابة بالمرض تحتاج لأيام عند ظهورها.

لكنّ الجهات الصحية تراهن على وعي وإدراك الناس لخطورة الأوضاع التي تمر بها البلاد.

رئيس الاتحاد العام لعمال فلسطين شاهر سعد، أكد أن الخطورة متواجدة، خاصة وأن عددا كبيرا من العمال اختلط بالمجتمع داخل الكيان، مع الانتشار الكبير لرقعة الإصابة فيه.

ويشير سعد في حديثه لـ"الرسالة" إلى مخاطر جمة تنطوي على دخول العمال، بدءا من طريقة الدخول المزدحمة والتي تهدد حياتهم وإمكانية اصابتهم بالمرض، ليس انتهاءً بتركهم دون فحص من طرف الاحتلال.

ويؤكد أن سلطات الاحتلال مسؤولة بشكل مباشر عن ضرورة توفير كل مستلزمات الوقاية والعلاج للمصابين من العمال، خصوصا وأنهم تلقوا الإصابة من داخل الكيان.

الحكومة في رام الله نبهت في تصريح صادر عن رئيسها محمد اشتيه الى احتمال اتخاذ قرارات أكثر تشددا في الأيام القادمة.

ورجح المتحدث باسم حكومة رام الله إبراهيم ملحم في حديثه لـ"الرسالة" إمكانية تجديد حالة الطوارئ، والدخول في إجراءات اكثر تشددا.

ويؤكد ملحم أن الأوضاع تزداد خطورة في ظل الاكتشاف المتزايد للإصابات، يستوجب درجة عالية من إجراءات الأمان والحماية.

وختم ملحم قوله: "لقمة العمال باتت مغموسة بالوباء، ونحتاج الى توفير قدر عال من حمايتهم، والجهود ترمي الى تحقيق ذلك".