موظفو السلطة يكتوون بين جدولة القروض أو خصم الراتب

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-أحمد أبو قمر

تفاجأ موظفو السلطة في قطاع غزة بخصومات على رواتبهم من البنوك، ليضعهم في حالة من السخط والغضب من سياسات البنوك التي اتخذت خطوات بإعادة جدولة قروضهم أو زيادة الخصومات دون إعلان من سلطة النقد.

وكانت البنوك أرسلت خلال اليومين الماضيين، رسائل للموظفين تخبرهم فيها بضرورة جدولة قروضهم، أو أنها ستُقدم على خطوة خصم راتب الموظفين المقترضين كاملا.

وأكد مصدر بنكي بأن البنوك الفلسطينية تحفظت أمس الثلاثاء، على صرف رواتب الموظفين، الذين لديهم متأخرات مالية للبنوك، بحجة تأخير تسديد كامل القروض ولحين جدولة القرض إجباريا.

** استياء كبير

وأعرب الموظف خميس الراعي عن استيائه من تعامل البنوك مع موظفي السلطة، متسائلا: "ماذا يعني تحفظ البنوك على صرف رواتب الموظفين الذين عليهم متأخرات مالية ناتجة عن تأخير تسديد كامل القروض".

وقال الراعي: "أي قانون هذا الذي يجعلنا نأخذ قروضا إجبارية لتسديد القروض السابقة للبنك... هذا البنك الذي يتعامل بهذه العنجهية مع المواطن.. بنك فلسطيني ولا شو مهمته بالضبط؟".

ودعا سلطة النقد لضرورة أخذ موقف من ممارسات البنوك، وأن تجبرها على التراجع عن خطوتها التي أقدمت عليها.

وبناء على هذا القرار، أقدم موظف تعرض راتبه للخصم على إحراق نفسه بأحد البنوك في غزة ما أدى لإصابته بحروق في مختلف أنحاء جسده، كما وقعت ملاسنات بين موظفي السلطة والعاملين في البنوك.

وبدورها، أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، إقدام البنوك العاملة في قطاع غزة مؤخرا، على خطوة إلزام الموظفين المقترضين منها إلى جدولة قروضهم أو خصم الراتب كاملا، "ما يعتبر خرقا لأدنى قواعد الاتفاق فيما بين الأطراف، ولقواعد القانون والعدالة".

واستنكرت "حشد" مواصلة الحكومة برام الله انتهاج سياسة العقوبات الجماعية بحق سكان قطاع غزة، بما في ذلك استمرارها في قطع وخصم رواتب الموظفين العموميين وأسر الشهداء والجرحى، وترفض مطلقا تعنت البنوك ومؤسسات الإقراض مع حقوق الموظفين.

وطالبت الهيئة الدولية، البنوك ومؤسسات الإقراض إلى التراجع الفوري عن إجراءاتها التعسفية بحق الموظفين المقترضين، لما تنطوي عليه من إجراءات غير قانونية.

وحثت الهيئة سلطة النقد إلى ممارسة صلاحياتها على البنوك ومؤسسات الإقراض، وحثها للتراجع عن إجراءاتها التعسفية بحق الموظفين المقترضين من سكان قطاع غزة، "بما يعزز رؤيتها وهدفها ورسالتها، فيما يتعلق برسم وتنفيذ السياسة النقدية بهدف تحقيق الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام".

ويرى الأكاديمي والخبير في الشأن الاقتصادي الدكتور معين رجب أن منح الائتمان والقروض يتم برضى الطرفين، ولا يجوز أن تتم المعاملة دون ذلك.

وقال رجب: "أي تمديد أو إعادة جدولة يجب أن تراعى فيها ظروف المُقترض لأنه الطرف الأضعف ويجب ألا يكون الموظف ضحية لمثل تلك الإجراءات".

وأكد على ضرورة أن يكون أي تمديد إضافي يحدث لقرض الموظف دون رضاه، دون فائدة على إعادة الجدولة.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك توضيح من الجهات المختصة وخصوصا سلطة النقد الفلسطينية بما جرى في البنوك من إجبار الموظفين المقترضين على تمديد القروض لسنوات أخرى.

وأضاف: "ما حدث اقتطاع على رواتب الموظفين جرى من الجهات العليا، وبالتالي أي تمديد للقروض بسبب أنصاف الرواتب يجب أن يُحل بعيدا عن الموظف".