الشيكل يتراكم لدى البنوك وصعوبة في تصريفه

الشيكل يتراكم لدى البنوك وصعوبة في تصريفه
الشيكل يتراكم لدى البنوك وصعوبة في تصريفه

 الرسالة نت  – أحمد أبو قمر

 تتفاقم معاناة البنوك الفلسطينية والتجار في التخلص من فائض الشيكل والتالف منه بسبب سياسات بنك (إسرائيل) في تحجيم كميات الشيكل التي تستقبلها من الجانب الفلسطيني.

ورغم الاتفاقيات الموقعة مع (إسرائيل) التي تجبره على استلام الفائض من عملة الشيكل، إلا أن الاحتلال يرفض بين الحين والآخر استلام مليارات الشواكل من السلطة بذرائع مختلفة، وهو ما يكلف خزينة البنوك الفلسطينية مبالغ كبيرة لتأمينها دون فائدة.

وخلال السنوات الأخيرة، أوقفت (إسرائيل) استقبال الفائض من الشيكل واستبداله، كإجراء عقابي ردا على أي خطوات تتخذها السلطة، لا ترضي الاحتلال.

ويفتقر الفلسطينيون لعملة وطنية، وهو ما يدفعهم للتعامل بالشيكل كعملة رئيسية إلى جانب الدولار الأمريكي والدينار الأردني.

  الفائض كبير!

وقال مصدر بنكي –رفض ذكر اسمه- إن البنوك تعاني كثيرا من فائض الشيكل والكميات الكبيرة من العملة التالفة منه دون مقدرتها على استبدالها.

وأكد المصدر في حديث لـ "الرسالة نت" أن البنوك تستقبل من التجار كمية محدودة من الشيكل وتستبدله بعملات أخرى، موضحا أن التجار يعانون كثيرا في تصريف العملة (الإسرائيلية) والتي تتراكم لديهم.

وأشار إلى أن مشكلة الشيكل تعاني منها البنوك في غزة والضفة، وأن الفائض في الضفة أكثر بسبب العمالة الفلسطينية الكبيرة في الضفة التي تدخل أسواق (إسرائيل) وأهالي الداخل المحتل الذين يتسوقون في الضفة.

وكانت صحيفة (معاريف) العبرية، أكدت في تقرير لها الأسبوع الماضي، أن عدم استقبال (إسرائيل) لعملتها خلال الأسابيع الأخيرة جاء عقوبة للسلطة بعد قرارها وقف استيراد العجول من (إسرائيل).

وكان الإعلام العبري قد أكد أن منسق أعمال الحكومة (الإسرائيلية) في الأراضي المحتلة كميل أبو ركن أصدر تعليمات للبنك المركزي (الإسرائيلي) تقضي بوقف عمليات صرف الشيكل مقابل عملات أجنبية في مناطق السلطة، قبل أن يتم حلها جزئيا قبل أسبوعين بعد تدخل وزير المالية (الإسرائيلي).

وفي تصريح لوزير الشؤون المدنية برام الله حسين الشيخ قبل شهرين، أكد أن فائض الشيكل في البنوك الفلسطينية وصل قبل نحو شهرين إلى 4 مليارات.

وقال الشيخ إن الكميات الكبيرة من الشيكل تأتي من مصدرين، العمال في (إسرائيل) والذين يبلغ عددهم قرابة 200 ألف، إذ يدخلون إلى الأراضي الفلسطينية نقدا أكثر من 12 مليار شيكل سنويا. يضاف إليهم فلسطينيو 48 الذين يزورون الأراضي المحتلة وينفقون على مشترياتهم نقدا.

وتكمن مشكلة فائض الشيكل في تحمل أعباء تخزين السيولة دون القدرة على الاستفادة منها وهو ما يفقد البنوك أموالا إضافية جراء التخزين والتأمين والتخوف من فقدانها.

وفي حال حوّلت البنوك هذه المبالغ التي يشكل مجموعها قرابة 10% من إجمالي الناتج المحلي، فإنها ستعود عليها بالفائدة.

ويدعي الاحتلال أن رفضه استلام تلك الأموال يعود إلى أنها (مجهولة المصدر)، وهو ما تنفيه سلطة النقد والتي أكدت مرارا أن مصدرها السوق (الإسرائيلية).

ويؤثر تراكم الشيكل على سعر صرف الدولار أمام الشيكل، وبذلك نجد أن الدولار يمتلك قوة في الصرف بسعر أعلى من الشاشة بشيكل أو شيكلين بسبب الفائض منه.

وينتقد متخصصون ماليون عدم وجود إجراءات فلسطينية تعفي من التعامل مع عملة الشيكل (الإسرائيلية)، والإبقاء على عملة الاحتلال.

وسبق أن حذر عزام الشوا رئيس سلطة النقد، من قرار (إسرائيلي) بوضع سقف للتعاملات النقدية (11 ألف شيكل) دون وضع آلية للحد من تأثير ذلك على فلسطين، وتفاقم مشكلة تراكم الفائض النقدي من عملة الشيكل.

وينص اتفاق باريس على أن لسلطة النقد حق تحويل الشواكل الفائضة التي يتم تقديرها بمعايير محددة من البنوك العاملة في الأراضي المحتلة إلى بنك (إسرائيل) إلى عملة أجنبية، ولغاية مبلغ يتم تحديده في اجتماعات دورية.

كما نص الاتفاق على أن تجتمع سلطة النقد وبنك (إسرائيل) سنويا لمناقشة وتحديد المبلغ السنوي للشواكل القابلة للتحويل خلال السنة المالية القادمة، ويجتمعان كل نصف سنة لتعديل هذا المبلغ.