# استهتارك_سيقتل_احبابك

سلطة رام الله.. الدعم الأمريكي مسموح والمستشفى مرفوض

عباس وترامب
عباس وترامب

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

بعد عامين من وقف المساعدات للسلطة، وافق الكونغرس الأمريكي على تقديم الدعم الأمريكي، وإعادة النظر في وقف المساعدات التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الإدارة الأمريكية والتي تعد من الدول الداعمة وبقوة للسلطة الفلسطينية منذ نشأتها، عادت لدعم السلطة ماليا بعد عامين من سياسة العصا التي استخدمها ترامب للضغط بقوة لتمرير صفقة القرن.

والغريب في الأمر أن السلطة ستعود لتلقي الأموال لأجهزتها الأمنية، في الوقت الذي ترفض فيه إقامة مستشفى دوليا في غزة، رغم نفي الإدارة الأمريكية علاقتها بالمستشفى وأن مؤسسة خيرية أمريكية هي من ستشرف عليه.

تاريخ طويل من الدعم!

ووافق الكونغرس الأمريكي على تحويل 150 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية، وتجديد المساعدات للعديد من المشاريع المدنية بالضفة الغربية والقدس التي جمدتها إدارة ترمب العام الماضي.

ووفقا لصحيفة "هآرتس" العبرية، يوجد بندان في الميزانية لمساعدة الفلسطينيين، وقسمت على النحو التالي: 75 مليون دولار لدعم الأجهزة الأمنية والباقي لدعم المشاريع المدنية.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض أرسل في شهر مارس الماضي، اقتراح الميزانية الخاص به إلى الكونغرس، بما يشمل طلبا للحصول على 175 مليون دولار لإنشاء "صندوق التقدم الدبلوماسي".

وأشارت الصحيفة إلى أن "البيت الأبيض قال حينها إن هذا الصندوق ضروري في حالة التقدم نحو السلام الإقليمي وأنه يمكن استثمار هذا المبلغ في مساعدة الفلسطينيين".

وأظهر الطلب أن الإدارة أرادت الحصول على أموال يتم تخصيصها وتكون متاحة في حال تحسنت العلاقات مع الفلسطينيين، لكنها أشارت إلى أن الكونغرس الأمريكي رفض، يوم الاثنين الماضي، طلب الإدارة الأمريكية.

وقالت "هآرتس" إن اتفاق الميزانية الذي توصل إليه قادة الكونغرس من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والذي نشر الاثنين، يتضمن "رفضا مباشرا لهذا الطلب النقدي".

وفي حزيران/ يونيو 2018، كشفت قناة "أي 24" العبرية، عن أن الولايات المتحدة جمدت مساعداتها للسلطة، ووضعت أربعة شروط لاستئنافها، وذلك بعد شهرين من إقرار الكونغرس قانون "تايلور فورس".

والشروط الأربعة بحسب القناة العبرية، تقوم على وقف دفع الرواتب للأسرى الفلسطينيين، وسحبها القوانين التي تجيز دفع مثل هذه الرواتب، واتخاذ خطوات موثوقة لإيقاف ما أسمته "الإرهاب الفلسطيني"، والإدانة العلنية والتحقيق في أعمال العنف"، حسب وصفها.

الأكاديمي والمحلل السياسي البروفيسور عبد الستار قاسم أكد أن الأمريكيين أدركوا جيدا أن انهيار السلطة الفلسطينية ليس في مصلحة (إسرائيل) وبالتالي المطلوب استئناف ضخ الأموال إليها.

وقال قاسم في حديث لـ "الرسالة" إن التقليل في إعطاء الأموال للسلطة عمّق الأزمات لديها، "وبالتالي لطالما تقدم السلطة الخدمات الأمنية)لـ(إسرائيل( فهو ما يدفع بالأخيرة للضغط على الأمريكان لدفع الأموال للسلطة".

ولفت إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك أسباب غير معلنة لإعادة استئناف الأموال، لم يتم الإعلان عنها.

وأضاف: "من وجهة نظري فإن الإدارة الأمريكية لم تقطع الأموال ليوما واحدا عن السلطة، وما تعلن عنه هو للإعلام فقط وكلام مستهلك، والحقيقة أن الإدارة الأمريكية دائما ما كانت داعمة للسلطة منذ اليوم الأول في نشأتها".

ومنذ نشأة السلطة عام 1994، شكلت المساعدات الأمريكية علامة فارقة في دعم ميزانية السلطة، وكانت النسبة الأعلى من بين المساعدات التي تتلقاها السلطة.

ولكن مع قدوم ترامب للبيت الأبيض، حاول الضغط على السلطة للقبول بصفقة القرن وعمل على تجميد المساعدات لقرابة العامين، قبل أن يستأنف الكونغرس دفع المساعدات قبل أيام، دون الإفصاح عن الأسباب.

وشهد عام 2014 ارتفاعا في حجم المساعدات المالية الأمريكية للسلطة، حيث صادق وقتها الكونغرس على تقديم دعم مالي للسلطة قدره 440 مليون دولار، وهو مبلغ يزيد بـ 14 مليون دولار عن عام 2013.

وقدمت الولايات المتحدة 545 مليون دولار خلال 2011، و495 مليون خلال 2012 فيما تبرعت بـ 426 مليونا خلال 2013.

وكانت وسائل إعلام (إسرائيلية) قد كشفت النقاب مؤخرا، عن جهود حثيثة يقودها السفير (الإسرائيلي) في واشنطن رون درمر، مع نظيره الأمريكي ديفيد فريدمان، لإيجاد طريقة يمكن من خلالها استمرار التمويل الأمريكي لقوات الأمن الفلسطينية.

ونقلت القناة العبرية الثانية، عن مسؤول )إسرائيلي( قوله إن "المساعدات الأمنية للفلسطينية هي أولوية عليا بالنسبة لدولة (إسرائيل)، وإنها تأمل بتصحيح القانون بطريقة تمكّن الطرفين من استمرار تلقي المساعدات".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي: "واشنطن توقفت عن تمويل السلطة حتى تتوقف عن دعم الإرهاب.. لم نعد ندفع، ونحن ننتظر اليوم الذي يمكننا فيه المساعدة. لكن ليس قبل أن يتوقفوا عن قول أشياء سيئة عنا وكذلك فعل أشياء سيئة.. سنتوقف عن التمويل، فنحن نتحدث عن حوالي 600 مليون دولار سنويا".

# استهتارك_سيقتل_احبابك