# استهتارك_سيقتل_احبابك

السلطة تصّعد من اعتقال كوادر حماس في ذكرى انطلاقتها!

السلطة تصّعد من اعتقال كوادر حماس في ذكرى انطلاقتها!
السلطة تصّعد من اعتقال كوادر حماس في ذكرى انطلاقتها!

غزة- محمد عطا الله

حملة شرسة تشنها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، ضد كوادر وأبناء حركة حماس؛ تزامنا مع ذكرى انطلاقة الحركة الـ32، ضاربة عرض الحائط بالحديث عن قرب عقد انتخابات عامة.

وفي التفاصيل أعلنت حركة حماس، في بيان صحفي عن ارتفاع حالات الاعتقال السياسي التي وصلت لأكثر من 40 حالة، في حين بلغت الاستدعاءات 36 استدعاء أمنيا، وجرى اقتحام وتفتيش أكثر من 24 منزلا.

وكانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية قالت في وقت سابق: إن أجهزة أمن السلطة ارتكبت 312 انتهاكا لحقوق الإنسان خلال تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم.

وأضافت اللجنة في تقريرها الشهري أن أجهزة السلطة في الضفة مارست في شهر تشرين الثاني المنصرم صنوفًا من الاعتداء على الحريات العامة، والحق في التجمع السلمي، وممارسة الاعتقال على خلفية سياسية، والتوقيف على ذمة المحافظ، والتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة للكرامة داخل مراكز الاعتقال والتوقيف.

انتهاكات بالجملة

وشملت انتهاكات الأجهزة الأمنية الاعتداء على الأسرى المحررين المطالبين بحقوقهم المالية عبر التحشيد والتجييش الإعلامي ضدهم باستخدام الأكاذيب، ثم فض الاعتصام والاعتداء على المحررين المعتصمين والمضربين واعتقالهم ونقلهم بالقوة لمنطقة أخرى في رام الله.

وبينت لجنة الأهالي في تقريرها بالأرقام أن أجهزة السلطة الفلسطينية ارتكبت (312) انتهاكًا بحق المواطنين، توزعت كالآتي: (44) حالة اعتقال، (43) حالة استدعاء، (141) حالة احتجاز، (21) عملية مداهمة لمنازل وأماكن عمل، حالتا اختطاف على ذمة المحافظة، (10) حالات مصادرة للممتلكات، حالتان لم تلتزم فيها الأجهزة الأمنية بقرار الإفراج عن معتقلين سياسيين، (3) حالات أجبر فيها المعتقلون على إعلان إضرابهم عن الطعام بسبب ظروف الاعتقال، (10) حالات قمع حريات، حالتا تدهور صحي لمعتقلين سياسيين بسبب ظروف الاعتقال وسوء المعاملة والتعذيب، (20) حالة محاكمات تعسفية، فضلا عن (14) حالة اعتداء وتعذيب وانتهاكات أخرى.

وطالت انتهاكات السلطة الفلسطينية (53) أسيرًا محررًا، (47) معتقلًا سياسيًا سابقًا، وبلغت انتهاكات السلطة (49) انتهاكًا بحق طلبة جامعات، و(2) بحق صحفيين، و(30) بحق نشطاء شبابيين أو حقوقيين، و(12) بحق موظفين، و(15) بحق تجار، و(4) بحق مهندسين، و(9) بحق معلمين ومديرين وأكاديميين.

طعنة في الخاصرة

ويصف القيادي في حركة حماس بطولكرم فتحي قرعاوي، تصعيد أجهزة أمن السلطة لحملة اعتقالاتها السياسية ضد عناصر وكوادر الحركة وغيرهم من المواطنين، بأنه يمثل طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني وهي عبثية وغير مبررة في أي حال من الأحوال.

ويُبدي قرعاوي خلال حديثه لـ"الرسالة" أسفه الشديد مما يجري في محافظات الضفة من تقاطع لأهداف أجهزة السلطة مع الاحتلال (الإسرائيلي) عبر تكثيف حملة الاعتقالات ضد المواطنين، مبينا أن هذه الاعتقالات لم تطل كوادر حماس فقط وإنما شملت أكاديميين وطلابا وحقوقيين يخدمون شرائح المجتمع الفلسطيني.

ويضيف " القضية ليست متعلقة بالاعتقال والتحقيق فقط وإنما أصبحت قضية اختطاف من الشوارع ونقل المختطفين إلى سجون بعيدة في أريحا ورام الله وهو ما يسبب حالة تشتت داخل المجتمع ويؤثر بشكل كبير على النسيج الاجتماعي وله تداعيات سلبية على العائلات".

ويوضح قرعاوي أن هذه الانتهاكات تتم على مرأى ومسمع الجهات المسؤولة ومؤسسات حقوق الانسان، مستغربا في الوقت ذاته من حالة الصمت والتواطؤ مع ما يجري في الضفة.

ويبين أن المعتقلين لدى الاحتلال يتم التواصل مع عائلاتهم ومعرفة ظروف اعتقالهم، لكن في سجون السلطة يحدث العكس، من خلال تعرض مواطنين للاختطاف دون معرفة مصيرهم إلا بعد أيام.

وعن تأثير ما يجري على عقد الانتخابات الفلسطينية في القريب، يشير القيادي بحماس إلى أن الاعتقال السياسي تحول إلى حالة أمنية متواصلة، حتى لو جرى انتخابات أو مصالحة فإن الاعتقال لن يتوقف كما يقول أحد قادة السلطة.

ويلفت إلى أن السلطة تعتبر ما تقوم به اثبات ولاء للاحتلال ورسالة له على أنها تقوم بواجبها تجاه محاربة "الإرهاب" وقمع المقاومة، وإن كان على حساب الشعب الفلسطيني ووحدته.

قمع للحريات

ويؤكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، أن أجهزة السلطة تعتدي على الحريات في الضفة الغربية بشكل يومي وممنهج، وتستهدف كل ما هو معارض من أحزاب وشخصيات مستقلة، بينما تتعرض حركة حماس للضربات الكبرى من اعتقالات وإغلاق للمؤسسات.

وشدد بدران خلال مقابلة متلفزة، على أنه في حال أردنا انتخابات شفافة فإنه يجب أن يجري تغيير حقيقي وجذري في موضوع الحريات في الضفة الغربية، والتغيير يجب أن يكون كاملًا.

وتابع: يجب أن يعطى الفلسطيني الحرية الكاملة في التعبير عن رأيه والترشح والدعاية الانتخابية، وغير ذلك ستكون الانتخابات محل انتقاد ممن يتابعها أو يشارك فيها.

وأكد بدران أن إتاحة الحريات في الضفة الغربية هو مطلب إجماع وطني فلسطيني، وليس مطلب حركة حماس فقط، ويجب أن تظهر من الآن علامات وبوادر تغيير لهذه الحالة في الضفة الغربية.

# استهتارك_سيقتل_احبابك