# استهتارك_سيقتل_احبابك

هدم سوق الجملة: بداية مشروع استيطاني في الخليل

هدم سوق الجملة: بداية مشروع استيطاني في الخليل
هدم سوق الجملة: بداية مشروع استيطاني في الخليل

 الرسالة نت– مها شهوان  

قبل أيام علقت "لجنة الجالية اليهودية" في الخليل لافتات تحمل صور زئيف جابوتنسكي منظر الحركة الصهيونية، على أحد المباني في سوق الجملة في البلدة القديمة "الخليل"، كُتب عليها "سنعيد بناء كلّ ما دُمّر، لأننا بهذه المهارة تَميّزنا؛ لنبني على نطاق واسع كلّ ما محوه ودمروه"، تلك التهديدات لم تكن مفاجئة لمن يعيشون هناك كونهم اعتادوا على ذلك، لكن الجديد أن ذلك كان بداية لمخطط استيطاني أوسع.

وسبق تعليق اللافتات بأيام، كتاب كان بعثه وزير الأمن، نفتالي بينت، إلى منسق الإدارة المدنية في الضفة المحتلة، طالب فيه المدير الإقليمي ببدء إجراءات الإخلاء والهدم لعدد من المباني، ومن ضمنها مبنى عائد للبلدية الفلسطينية في المدينة، وإنشاء وحدات سكنية لليهود على أنقاضه.

يذكر أن الحي الاستيطاني الجديد الذي صادق عليه وزير الأمن بينيت وسيقام في قلب الخليل في سوق "الجُملة" للخضار سيؤدي لهدم نحو 50 متجراً فلسطينيا وسيوصل بين الحرم الإبراهيمي وحي أبراهام أفينو الاستيطاني وزيادة في عدد المستوطنين، والأهم التسريع في مخطط الضم من أجل "القدس الكبرى".

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل 10 شهور تم التمهيد للجانب القضائي عندما صادق أفيحاي مندلبليت المستشار القضائي لحكومة الاحتلال على سحب سيطرة بلدية الخليل عن السوق والإعداد لإقامة حي استيطاني كبير فيه، ما يعني أن ما تبقى لتنفيذ القرار هو مصادقة الحكومة (الإسرائيلية) والتي تمت مؤخرا.

ومن مخاطر البناء الجديد في محيط المسجد الإبراهيمي هو التأثير المباشر على الوجود الفلسطيني، فضلا عن سرقة وهدم المباني التاريخية والإسلامية، والإمعان في سياسة الفصل العنصري المطبقة حتى في الشوارع بعشرات الحواجز والمتاريس.

وعبر تصريحات صحفية يقول عيسى عمرو، مؤسس تجمع "شباب ضد الاستيطان" إن سلطات الاحتلال ستهدم بالكامل المحلات التجارية الفلسطينية المغلقة منذ المجزرة، وتقيم عليها 17 وحدة استيطانية، ما سيعزز سرقة الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية في قلب المدينة.

ولفت عمرو إلى أن الاحتلال يهدف من استيلائه على سوق الخضار القديم إلى تعميق سياسة الفصل العنصري والتمييز العرقي، مرجحا زيادة الإغلاقات والاعتداءات المتكررة وعنف المستوطنين المتطرفين على أهالي مدينة الخليل.

وأوضح أن البناء الجديد سيمنع أي تواصل جغرافي وعمراني بين أحياء المدينة، مطالبا أبناء الشعب الفلسطيني بالتوحد والعمل على مقاومة المشاريع الاستيطانية، وضرورة توجه القيادة فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب قوله، فإن مستوطني الخليل تلقوا سابقا وعودا من عدة مسؤولين بالسماح لهم بالبناء في هذه المنطقة، وحاولوا الاستيلاء عليها، إلا أن بلدة الخليل تابعت الموضوع قضائيا، لافتا إلى أن المستوطنين استأنفوا العمل في السوق قبل شهور رغم أن القضاء (الإسرائيلي) لم يقل كلمته.

كما تقع البلدة القديمة من الخليل -بما فيها المسجد الإبراهيمي- ضمن منطقة أطلق عليها "خ2" حسب "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة (الإسرائيلية)، والتي تشكل نحو 20% من مساحة مدينة الخليل ويسكنها نحو 45 ألف فلسطيني، في حين تسلمت السلطة الفلسطينية المساحة المتبقية وأطلق عليها "خ1" ويقطنه نحو 220 ألف فلسطيني.

يشار إلى أن للاحتلال خمس بؤر استيطانية في البلدة القديمة من الخليل، يسكنها نحو 500 مستوطن، في حين تنتشر عشرات الحواجز العسكرية الثابتة والمأهولة، مما حول البلدة إلى معازل، وحياة السكان إلى جحيم.

# استهتارك_سيقتل_احبابك