# استهتارك_سيقتل_احبابك

المستشفى التركي: الضرة مرة ؟!

المستشفى التركي: الضرة مرة ؟!
المستشفى التركي: الضرة مرة ؟!

بقلم: يوسف رزقة

هل تنعكس معركة المستشفيات على غزة بالإيجاب، أم تبقى معركة في الإعلام بدون نتائج ملموسة؟! هل المستشفى الميداني الأميركي الذي جاء إلى غزة بدون أن يمرّ برام الله قد أشعل هذه المعركة؟! وهل هي معركة مناورات، أم معركة البحث عن المنافع، والمصالح؟!
يقول محمد اشتية إن الرد على المستشفى الأميركي هو تشغيل المستشفى التركي في محررة نيتساريم. حسنا، غزة ولاشك ترحب بمثل ردود الأفعال هذه. فأخيرا تعترف السلطة بحاجات القطاع الصحية، وإن جاء هذا الاعتراف بضغط من المستشفى الأميركي.
المواطن الغزي لا يعرف كثيرا عن المستشفى التركي بغزة. قصة هذا المستشفى بدأت مع افتتاح الجامعة الإسلامية لكلية الطب البشري. بعيد الافتتاح التقى رئيس مجلس الأمناء، ورئيس الجامعة الإسلامية بغزة بالرئيس التركي، ومنحا الرئيس أردوغان شهادة الدكتوراة الفخرية، وطالبا منه إنشاء مستشفى تركي جامعي بغزة، يتيح فرص تدريب لطلبة الطب في الجامعات الفلسطينية، ويقدم خدمات علاجية متقدمة للمرضى تخفف من أعباء سفرهم للخارج، وافق أردوغان على الفكرة، وكلف المكاتب الهندسية التركية بعمل الرسومات اللازمة، وأشرفت الجامعة الإسلامية على التنفيذ بعد أن خصصت لها حكومة إسماعيل هنية الأرض المناسبة، وانتهت عملية البناء، وورد الأتراك المعدات الطبية اللازمة للمستشفى، ودخلت الجامعة في مفاوضات مع الأتراك لتشغيل المستشفى لعدة سنوات بالتعاون، ثم تتولى الجامعة  تشغيله بعد ذلك ، ولكن ، وبعد أن خرجت حماس من الحكومة، وقامت حكومة وحدة وطنية برئاسة الحمد الله، أجرى الأخير مع الأتراك مفاوضات حول استلام المبنى من ناحية، وحول تشغيله من ناحية أخرى.
  استلامت حكومة الحمدالله المبني على الورق في ٢٠١٧م، وأهملت السلطة بعد ذلك الإجراءات التالية، وظل المستشفى بدون تشغيل رغم وجود الأجهزة فيه،  حتى جاء المستشفى الأميركي، كما يقولون (الضرة مرة؟!) ، أعلن اشتية مؤخرا أنه سيعمل على تشغيل المستشفى؟!
جيد، ومرحبا، ولكن من حقّ كل مواطن أن يسأل لماذا أهملتم المستشفى في السنوات الماضية؟! ولماذا لم تتعاونوا مع الجامعة الإسلامية التي أشرفت على الإنشاء، ورعته منذ وضع حجر الأساس؟!  وهي الجهة التي أقنعت أردوغان بإنشائه؟!
إن إهمالكم لغزة، وعقوباتكم عليها، طالت للأسف المستشفى التركي. وأضرت بفرص علاج المرضى، ومع ذلك قد يغفر لكم مجتمع غزة ما مضى، بشرط أن تثبتوا جدية حقيقية في تشغيل المستشفى التركي، وألّا تقفوا عند المناورة ؟!

# استهتارك_سيقتل_احبابك