ما هو الاغتيال المعنوي الذي ينتهجه الاحتلال؟

غزة - الرسالة نت

يسعى الاحتلال لاستهداف الشعب الفلسطيني ومقاومته بشتى الوسائل والسبل للوصول لأهدافه، ومن بين تلك الوسائل (الاغتيال المعنوي) والذي يعد وسيلة قديمة الاستخدام حديثة التسمية تهدف لتدمير مصداقية وسمعة شخصية ذات وزن لزعزعة ثقة المجتمع برموزه.

ويعرف الاغتيال المعنوي بأنه عملية متعمدة ومستمرة تهدف لتدمير مصداقية وسمعة شخص أو مؤسسة أو منظمة أو مجموعة اجتماعية أو أمة، ويستخدم وكلاء أو عملاء اغتيال الشخصية مزيجا من الطرق المفتوحة والخفيفة لتحقيق أهدافهم، مثل رفع الاتهامات الكاذبة، وزرع الشائعات وتعزيزها، والتلاعب بالمعلومات.

ويتعمد الاغتيال المعنوي الإضرار بشخصية المستهدَف وصورته السياسية والأخلاقية، ليتم استنزافه وإضعاف تأثيره في الجمهور من خلال التشكيك في مصداقيته أمام مجتمعه ومؤيديه ليصبح محل اتهام في عيون من حوله لتناله سهامهم.

ورغم أن أسلوب الاغتيال قديم وكان الاحتلال يستخدم فيه العملاء، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت المهام وبات استهداف أي شخص أكثر سهولة وسرعة.

المختص في الشأن الأمني رفيق أبو هاني قال إن مصطلح الاغتيال المعنوي مستحدث ويمثل إحدى محطات الصراع بين المقاومة والاحتلال، وهو خليط بين ما بين الأمن والسياسة.

وبين أن الاغتيال يقوم على البحث عن ثغرة في إحدى الشخصيات لنسج الأكاذيب والشائعات حوله باستغلال أسرته ومحيطه واستغلال إحدى نقاط ضعفه لاستهدافه.

ووفق أبو هاني فإن الأسلوب ليس جديدا فالاحتلال يستهدف حركات المقاومة منذ نشأته بعملائه، مبينا أن الأدوات الحالية باتت تساعده أكثر.

ويذكر أن كثيرين يساعدون الاحتلال فالمواقع الصفراء تساهم وصفحات التنسيق الأمني، لذا أصبح الاحتلال أقدر على نشر أفكاره.

ومن أشكال الاغتيال المعنوي قذف الشخصية المستهدفة بالاتهامات المختلفة، وتلفيق الاتهامات الكاذبة والافتراءات، استهداف المحيط الاجتماعي للهدف سواء بالإسقاط الأمني أو الأخلاقي لأحد أفراد عائلته، وإطلاق الشائعات التي من شأنها الانتقاص من هيبته وتأثيره.

وحول أساليب الاغتيال المعنوي تشويه السمعة، والتخويف والردع، الضغط النفسي، وغسيل المخ

ومن خلال التجارب كان الاحتلال يعتمد العملاء لتحقيق أهدافه.

ويستخدم الاحتلال في تحقيق أهدافه وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام، وكذلك العملاء والطابور الخامس.

وفق جهات أمنية فإن الاحتلال ينشط بشكل مخطط في فضاء فيس بوك من خلال ما يزيد عن 50 صفحة عامة وحساب شخصي تم رصدها تنقسم إلى: صفحات دعائية لجمع معلومات حول المقاومة، وحسابات بأسماء ضباط الشاباك، وكذلك عشرات الصفحات الوهمية التي تحمل أسماء فلسطينية ويديرها الشاباك.

وعن سبل الوقاية يقول أبو هاني إن الحذر مهم من جميع مكونات الشعب الفلسطيني لأن الكل مستهدف، وخاصة في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، مبينا أن المواطن من المهم ألا يترك ثغرات يستغلها الاحتلال مع الابتعاد عن أي صفحات مشبوهة.

وحذر أبو هاني من أن الاغتيال المعنوي يحتاج إلى حرص لأنه لا يتوقف، كما أن الشخص حينما يشعر أنه مستهدف عليه إخبار الجهات المعنية بذلك.

وفي أمثلة الاغتيال المعنوي استهداف الشيخ حسن يوسف، من خلال غسيل الدماغ الذي تعرض له نجلاه، استهداف زعيم حزب الله حسن نصر الله بشكل مستمر واستثمار غيابه الطويل لبث إشاعات حول صحته وقدرته على استكمال عمله.