باحث صهيوني: حماس نموذج مقاوم فريد

القدس المحتلة - الرسالة نت

خَلُصَ باحث صهيوني إلى أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمثل نموذجاً لم يسبق له مثيل لتوجه المقاومة؛ فهي الحالة الفريدة في الشرق الأوسط، والتي يصعد فيها أحد التنظيمات التابعة لمدرسة الإخوان المسلمين، ويمتلك جناحاً عسكرياً مستقلاً، وينتقل لدفة الحكم في انتخابات ديمقراطية".

وقال الباحث ميخائيل ميلشطاين في بحث جديد اعده لـ"معهد دراسات الأمن القومي": النهج الفريد لحماس وخبرتها الطويلة- التي تجمعت خلال العشرين سنة من قيامها- في مختلف المجالات يمثلان عاملاً اساسياً في رسم أنماط نشاطاتها"، مشيراً إلى أن نجاحات حماس وانجازاتها تحققت دون انخراطها في تسويات سياسية كما فعل غيرها.

وأضاف: إن نجاح الحركة في استنزاف الاحتلال واجباره على الانسحاب الكامل من غزة، وإخلاء المغتصبات  فيها، بالإضافة إلى الصمود الذي حققته في الحروب الكثيرة التي شُنّت من أجل القضاء عليها، يثبت بأن بمقدور مفهوم المقاومة أن يكون بديلاً حقيقيا للاتجاه السائد في العالم العربي، للتوصل إلى تسويات سياسية مع  الاحتلال كخيار استراتيجي.

وأشار ميلشطاين إلى أنّ "حماس" صعدت إلى الحكم على قاعدة ضمان استمرار فكرة المقاومة، ودمجت مبدأ المقاومة مع الخطوط الأساسية للحكومة التي ترأسها، كما أنها صمدت في وجه الضغوط الخارجية، التي حالت تليينها، وخاصة أمام الضغط للاعتراف بـ"إسرائيل"  والإعلان عن التنازل عن المقاومة والكفاح المسلح.

وذكر الباحث أن "حماس" تعد ظاهرة جديدة تماماً، لأن صعودها للسلطة والحكم و"مأسستها" لم يضعفها، كما حصل مع (منظمة التحرير وفتح)، الذين اتجهوا للعمل في المؤسسات، وضعفوا بالتدريج، مؤكداً أن "حماس" تطمح في أن ينظر إليها كبديل شامل عن اتجاهات المقاومة السابقة، التي ضلت الطريق.