استباقا لعودة بوتفليقة.. الحزب الحاكم يبحث عن مخرج والجيش في وحدة مع الشعب

رئيس الأركان استبق عودة بوتفليقة بأن "الجيش والشعب يد واحدة"
رئيس الأركان استبق عودة بوتفليقة بأن "الجيش والشعب يد واحدة"

الرسالة نت – وكالات

قال رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح إن الجيش والشعب "لديهما رؤية موحدة للمستقبل" في تصريحات بدت لافتة قبيل العودة المتوقعة اليوم للرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى أرض الوطن.

وأشاد الفريق في تصريحات اليوم الأحد بـ "وعي الشعب الذي سيكون سبيل الحفاظ على الجزائر" مشيرا إلى أن "بين الجيش والشعب رؤية موحدة حيث يتقاسمان ذات المبادئ".

واعتبر أن ما أثبته الشعب من "خصال عالية" لن يحيد عنه الجيش "وهو من صلبه" مؤكدا أن الشعب الجزائري "يدرك جيدا الرهانات أمام عالم لا يرحم".

البحث عن مخرج

من جهته، حذر حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم على صفحته في فيسبوك من بعض الدعوات -عبر مواقع التواصل الاجتماعي- إلى عصيان مدني.

وأضاف الحزب أنه بصدد التحرك مع كل الأطراف السياسية للخروج من الأزمة بأقل ضرر مراعاة للمصلحة الوطنية، واصفا ما وصل إليه الحراك الشعبي بالمكسب والمفخرة للجزائريين.

واتهمت الجبهة جهات "متهورة ومجهولة" بمحاولة الزج بالبلاد وشعبها في المجهول.

عودة الرئيس

ويتوقع أن يعود الرئيس اليوم بعد أن أمضى 14 يوما بمستشفى في سويسرا، ضجت خلالها شوارع وميادين الجزائر بالمظاهرات الحاشدة رفضا لمنحه عهدة جديدة.

وكشف مصدر مطلع لرويترز عودة بوتفليقة، وذكر تلفزيون النهار أن طائرة الرئيس من المتوقع أن تهبط ظهرا (1100 بتوقيت غرينتش).

وهبطت طائرة حكومية جزائرية بمطار كوينترين في جنيف. ورأى شاهد من رويترز طائرة جلف ستريم -التي أقلت بوتفليقة إلى جنيف في 24 فبراير/شباط- تهبط وسط وجود مكثف للشرطة.

ولم تظهر على الفور أي بوادر عن وجود سيارة إسعاف أو موكب رسمي يقل بوتفليقة (82 عاما). ولم يظهر الرئيس المعتل الصحة علنا إلا نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013.

احتجاجات متواصلة

ودفع قراره -خوض الرئاسيات المقررة في أبريل/نيسان- الجزائريين من مختلف الطبقات الاجتماعية للاحتجاج على مدى الأسابيع الثلاثة المنصرمة. ولم يبد المواطنون أي رغبة في التراجع رغم عرض بوتفليقة تقييد فترة ولايته إذا فاز.

وخرج مئات الطلاب إلى الشوارع مرددين هتافات "لا للعهدة الخامسة" وأغلقت العديد من المتاجر في الجزائر العاصمة.

ولم تقتصر الاحتجاجات على الشبان الغاضبين من نقص فرص العمل والبطالة والفساد، أو النخبة، بل شارك فيها كبار السن الذين اضطروا لتحمل إجراءات أمنية بحق المعارضين مقابل الاستقرار، بعد حرب أهلية في تسعينيات القرن الماضي. ويظهر بعض من هؤلاء الآن بالتجمعات الحاشدة.

وتتردد شائعات على مدى سنوات عن خلفاء محتملين لبوتفليقة، لكن لم تظهر شخصية لا تتعدى عمر السبعينات أو الثمانينات تحظى بدعم الجيش والنخبة.

واستقال العديد من الشخصيات العامة -منهم أعضاء بالحزب الحاكم ونواب برلمانيون- من أجل الانضمام إلى الاحتجاجات ضد نظام يهيمن عليه المحاربون القدامى منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

المصدر: الجزيرة نت