السلطة تديرها طبقا لاتفاق 2005

ثغرة المعابر تخل بأمن غزة ومطالب بتعزيز نقاط الحماية

صورة ارشفية
صورة ارشفية

الرسالة نت- محمود هنية

دقّت فصائل المقاومة الفلسطينية ناقوس الخطر القادم من معابر القطاع التي تشرف على إدارتها أجهزة أمن السلطة، وفق اتفاقية 2005 التي تعدّ ضامنًا للتنسيق الأمني مع الاحتلال، طبقا لمسؤولين أمنيين سابقين في السلطة.

بدوره، أكدّ أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية في دمشق خالد عبد المجيد، ضرورة إجراء مراجعة دقيقة وعاجلة لكل الإجراءات الأمنية المتخذة على معابر غزة، مشيرا إلى أن أمن السلطة الذي يستلم أمن المعابر فشل في حمايتها وفعل الاحتلال ما يريد ويجب إجراء مراجعات عاجلة."

وقال عبد المجيد وهو الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في تصريح خاص لـ"الرسالة نت": "إنّ عملية تسلل المجموعة (الإسرائيلية) التي رُدعت بقوة ويقظة القسام، يجب أن يستخلص منها الدرس بضرورة وضع آليات أمنية مشددة، مضيفا "لا نريد أن نتهم أحدًا لكن آن الأوان لإعادة مراجعة الإجراءات الأمنية على المعابر".

وذكر أن الأولوية في هذه اللحظة هي تعزيز التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة التي تدير المعابر وبين أجهزة المقاومة والأجهزة الأمنية ذات العلاقة في غزة، مضيفا: "يجب على قوى أمن السلطة، بمعزل عن خلفيتها السياسية، أن تتعاون مع أمن المقاومة إيجابيا".

وتابع: "أمن المجتمع والمقاومة أولوية مقدمة على ما سواها، والسلطة التي تنسق أمنيا مع الاحتلال في الضفة، يجب أن تعلم أن هذه المسألة غير مقبولة ولن تمر في غزة".

وأعرب عن أسفه من مواصلة السلطة لسياسة التنسيق الأمني في الضفة رغم كل قرارات المجالس الوطنية والمركزية التي دعتها لقطع العلاقة الأمنية والسياسية والاجتماعية مع الاحتلال.

وكانت مصادر أمنية كشفت أن القوة الأمنية (الإسرائيلية) التي دخلت قطاع غزة تسللت عبر المعابر التي تشرف عليها سلطة رام الله.

من جهته، أكدّ عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي" د. وليد القططي، أن قطاع غزة بحاجة إلى ضبط الحالة الأمنية على المعابر وفق "عقيدة أمنية تحمي المقاومة".

وقال القططي لـ"الرسالة نت": "غزة تحتاج إلى أمن يستند لعقيدة أمنية مساندة لنهج المقاومة وداعمة لها، وذلك من خلال ضبط الحالة الأمنية على المعابر وفق تلك العقيدة".

وأضاف القططي: "هذا يتطلب أن تكون أجهزة الأمن مستندة للعقيدة الأمنية التي تتبناها المقاومة مع العدو وهي تخوض حربًا طويلة الأمد معه".

من جانبه، أكدّ عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية حسين منصور أنه من المفترض والواجب على الأجهزة الأمنية الموجودة على المعابر وفي هذا التوقيت تحديدًا، أن تكون الدرع الحامي للمقاومة، وأن تعمل بكل ما أوتيت من قوة لإفشال المخططات والاختراقات ضد شعبنا.

وقال منصور لـ"الرسالة نت": "إنّ الاحتلال يسعى دائما لاختراق المنظومة الأمنية لإفساد الساحة الغزية، فمن المفترض على الأمن وخاصة على المعابر الحدودية أن "يفهم بأنه يحافظ على حدود وطنه، وعليه أن يقوم بدوره بأعلى مسؤولية وأن يكون حريصاً ألا يحدث أي اختراق من الكيان".

وحول عدم تعاون الأجهزة الأمنية على المعابر مع جهاز الأمن الداخلي، أجاب: "من الكارثة الوطنية ألا يتعامل طرف أمنى فلسطيني مع الأجهزة الأمنية المختصة من أجل حماية شعبنا وحدودنا ومقاومتنا والواجب الوطني يستدعي تحييد الخلافات السياسية في هذه المسألة".

وفي السياق ذاته أكدّ اللواء مصباح صقر مؤسس جهاز الأمن الوقائي، ضرورة التمسك بالنقاط الأمنية التابعة لأمن غزة الموجودة قرب المعابر، قائلا: "هي ضرورة أمنية واجبة التشديد والتعزيز".

وأضاف صقر في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أنّ الأمن الذي يدير المعابر هو في المحصلة ملتزم بالاتفاقية التي وقعتها السلطة عام 2005 التي تتعلق بإدارتها، وجزء من التزاماتها التنسيق الأمني".

وذكر: "لا نريد الخوض في تفاصيل الاتفاقية لكن ما يعنينا أن نأخذ حذرنا فلسطينيين ومقاومة ونشدد الأمن من طرفنا عبر هذه النقاط القرية من المعابر.

وتابع: "عندما تنجز المصالحة، حينها يجب أن يتم إضافة بند خاص حول إدارة المعابر والعقيدة الأمنية التي تحكمها ويتم النقاش حولها وطنيا لإلزام الجميع بالبعد الوطني في إدارتها".