تهديدات أدران مسلسل جديد لمفاقمة عذابات الأسرى

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة-محمد شاهين

تثقل الظروف المعيشية الصعبة، التي تفرضها مصلحة السجون "الإسرائيلية كاهل الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات، فبين الإهمال الطبي المتعمد، والتعذيب الجسدي والنفسي، والعزل الانفرادي، والاعتقال الإداري والتفتيش العاري، تقضي الحركة الاسيرة ظروفاً الأصعب في تاريخها.

وتتنصل مصلحة السجون "الإسرائيلية"، من مسؤولياتها الحقوقية تجاه الأسرى، وتكسر كافة القواعد الإنسانية في التعامل معهم في ظل استمرار صمت المؤسسات الحقوقية الدولية تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة.

وتسبب التعذيب الجسدي منذ مطلع العام الجاري في استشهاد 3 أسرى داخل المعتقلات "الإسرائيلية، إذ استشهد الشاب الأسير ياسين السراديح من أريحا بعد تعذيبه وإطلاق النار عليه من مسافة صفر بعد اعتقاله.

كما ارتقى الأسير عزيز عويسات من القدس شهيداً في مايو الماضي، بعد تعرضه لعملية تعذيب قاسية على يد قوات "النحشون” داخل معتقلات الاحتلال، الأمر الذي تسبب بإصابته بجلطة لاحقاً قبل أن يُعلن عن استشهاده.

ولحق بالأسير الشاب محمد زغلول الخطيب، من رام الله، ما لحق بسابقيه من الأسرى، بعد استشهاده نتيجة التعذيب الشديد اثناء الاعتقال في سبتمبر الماضي، ليصل عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ العام 1967 إلى 218 شهيداً.

تهديدات جديدة

لم تكتف آلة التعذيب "الإسرائيلية" بالانتهاكات الحالية على الأسرى في سجون الاحتلال، إذ تسعى لفرض مزيد من الظروف القاسية، كان آخرها الأسبوع الماضي، بعد الكشف عن توصيات اللجنة التي شكلها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي وما يسمى "الشؤون الاستخبارية" غلعاد إردان، بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والتي تتضمن إجراءات تصعيدية دراماتيكية، كما وصفتها "شركة الأخبار" الإسرائيلية، والتي تهدف إلى تقليص ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين.

وتتضمن التوصيات التي أفرزتها اللجنة المتطرفة، تقليص عدد الزيارات العائلية للأسرى الفلسطينيين للحد الأدنى، وإلغاء الفصل بين سجناء أسرى الفصائل المختلفة، حيث تركز التوصيات على احتجاز الأسرى في أجنحة مختلطة لمنع تجمع الأسرى المنتمين لذات الفصيل.

كما أوصت اللجنة منع الأسرى من شراء منتجات اللحوم والأسماك والفاكهة والخضار من خارج السجون، بالإضافة إلى إخلاء العنابر والمعتقلات والأقسام من أدوات المطبخ ومنع الأسرى من طهي وجباتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى تحديد نوعية القنوات التلفزيونية التي يسمح للأسرى متابعتها داخل سجون الاحتلال، وتقليص عددها.

وأوصت اللجنة بإقفال مقاصف السجن (الكانتينا)، كما سيتم التضييق على قيادات الحركة الأسيرة وذلك بإلغاء منصب "الناطق باسم العنبر"، على أن يسمح فقط في بعض القضايا لممثل "الأسرى الأمنيين" التحدث نيابة عنهم.

الأسيرات

وتقبع 39 أسيرة فلسطينية في سجن هشارون "الإسرائيلي"، لليوم 43 على التوالي داخل غرف السجن الضيقة دون الخروج إلى ساحة الواسعة، لأخذ قسط من الراحة وغسل ملابسهن فيها تحت اشعة الشمس، بسبب نصب مصلحة السجون كاميرات مراقبة عليهن في الساحة ما يجعلهن حبيسات في الغرف المظلمة.

ويحذر فؤاد الخفش مدير مركز احرار لحقوق الانسان، من استمرار الظروف الحالية على الاسيرات داخل السجن وقال في حديث مع الرسالة "إنهن يعشن الظروف الأصعب على الاطلاق بعد نصب الاحتلال كاميرات مراقبة ما يمنعن من الوصول لأشعة الشمس لليوم الـ 43 على التوالي".

وشدد الخفش على أهمية أخذ تصريحات الوزير "الإسرائيلي" المتطرف اردان على محمل الجد، والبدء بخطوات عملية للرد عليها من قبل الحراك الوطني، كونها تتضمن تقليصات كبيرة وخطيرة تبدأ من الفورة وتنتهي بالطعام والزيارة، موضحاً أنها تأتي في سياق دعاية انتخابية من أجل وصول الوزير الى الكنيست وتنفيذه أفكاره المتطرفة.

وأوضح أن 40 اسيرا مصابون بأمراض مزمنة، و600 اسير أمراضهم تعتبر بين المتوسطة والخطيرة، يعيشون مسلسلاً خطيراً من الإهمال الطبي المتعمد ما يجعل حياتهم تتعرض للخطر.

كما أن (إسرائيل) تمارس ظروف اعتقال قاسية بحق 350 طفلا فلسطينيا أسيرا لديها، في ظل صمت دولي حقوقي غير مبرر، مطالباً المؤسسات الدولية على كسر مسلسل الصمت وإلجام الاحتلال عن انتهاكاته بحق الاسرى المرضى والأطفال والنساء