جيل هولندا الواعد يبشر بأمجاد السبعينيات

لاعبو منتخب هولندا
لاعبو منتخب هولندا

الرسالة نت - وكالات

مثّل فشل منتخب هولندا في التأهل لكأس العالم 2018 ومن قبله كأس أمم أوروبا 2016, أكبر مفاجآت البطولات الدولية الكبرى في آخر 4 سنوات، ليس لتاريخ "الطواحين" الذهبي كرويا فحسب، لكن للنجاحات الأخيرة للمنتخب مطلع العقد الحالي، والتي جعلت هذا الجيل أكثر الأجيال محاكاة لجيل السبعينيات الذهبي من حيث النجاح في كأس العالم وتحديدا مونديالي 1974 و1978.

في 1974 ظهرت هولندا على الساحة الكروية العالمية بمجموعة من النجوم العالميين كانوا خليطا من مجموعة فرق محلية سيطرت على كرة القدم الأوروبية في أوائل السبعينيات من القرن الفائت، بداية من فينورد روتردام بطل كأس الرابطة في 1970, ومرورا بأياكس أمستردام بطل النسخ من 1971 إلى 1973، وبلاعبين مثل يوهان كرويف القائد وأحد 3 لاعبين فقط كانوا يلعبون خارج الدوري الهولندي وقتها، برفقة رود جيلز لاعب كلوب بروج البلجيكي, وروب روزنبينك لاعب أندرلخت.

ونجحت كتيبة السبعينيات في تسطير اسم هولندا كقوى عظمى أوروبية عالمية بالتأهل لنهائي كأس العالم 1974 و1978، وهو الإنجاز الذي اقترب منه الجيل الذي فشل في التأهل لليورو والمونديال، بالصعود لنهائي كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا وخسارته في الدقيقة 117 بفضل هدف أندريس إنييستا، ثم خسارة نصف نهائي 2014 بركلات الترجيح أمام الأرجنتين, وسحق البرازيل (3-0) في لقاء المركز الثالث.

الفارق بين جيلي السبعينيات والألفية

في العقد الأول من الألفية الجديدة ظهرت مجموعة من الأسماء الواعدة في تشكيلة منتخب هولندا، وأبرزها رود فان نيستلروي وروي ماكاي (الجيل الأول)، ولاحقا روبين فان بيرسي وأريين روبين وويسلي شنايدر ورافائيل فان دير فارت.

وإذا قمنا بمقارنة الأندية المحلية في هولندا في السبعينيات أو حتى التسعينيات والفترة الحالية، فسنجد أن هناك فوارق كبيرة، فالأندية قديما كانت تحتفظ بنجومها لتحقق إنجازات وبطولات قارية صنعت تاريخها، لكن الفلسفة الهولندية اختلفت ولم تعد أندية هولندا قادرة على المقاومة ماليا، وبالتالي باتت تتخلى عن نجومها، فوجدنا أن النجوم الذين ذكرناهم في جيل الألفية الجديدة لم يظهر اسم منه بشكله الحالي كنجم عالمي إلا بعيداً عن الدوري الهولندي، مع مانشستر يونايتد أو بايرن ميونيخ أو ريال مدريد أو أرسنال أو تشيلسي أو إنتر ميلان.

جيل إعادة تدوير الطواحين

يكون من الطبيعي عند الوصول للذروة التأهل لنهائي ثم نصف نهائي المونديال، أن تحدث مرحلة من التخبط والانحدار.

هولندا السبعينيات فشلت في التأهل للمونديال في 1982 و1986 وخرجت من الدور الأول ليورو 1980, وفشلت في التأهل عام 1984، ثم في 1988 باتت بطلة أوروبا.

وفي الفترة الأخيرة بات نجوم هولندا وتحديدا فريق أياكس أمستردام محور اهتمام لعديد من الأندية العالمية, ففرينكي دي يونغ "21 عاما"، بات محور اهتمام لأكبر أندية قارة أوروبا، حيث اسمه ارتبط بمانشستر يونايتد وبرشلونة وبوروسيا دورتموند وإنتر ميلان، علما أن إدارة أياكس أكدت أنها لن تبيعه بأقل من 80 مليون يورو.

وهناك أيضا جاستين كلويفرت الذي ترك العاصمة الهولندية للانضمام لروما الصيف الماضي، وهو أحد أهم المواهب الهجومية في هولندا خلال الفترة الحالية.

وأيضا ظهر اسم ماتياس دي ليخت مدافع أياكس وأفضل موهبة في أياكس في 2018، والذي اختير ضمن فريق الدوري الأوروبي 2017 عندما تأهل أياكس للنهائي.

ويؤمن فرانك دي بوير نجم هولندا في التسعينيات والمدرب السابق لأياكس وإنتر ميلان بأن "الطواحين" تملك ذلك الجيل القادر على إعادة بريق المنتخب، لكنه يحتاج عامين على الأقل للتوهج.