# استهتارك_سيقتل_احبابك

معاصر غزة تنفض الغبار وموسم زيت دون التوقعات

صورة
صورة

غزة – أحمد أبو قمر  

بدأت عجلة معاصر الزيتون بالدوران مجددا، مع دخول شهر أكتوبر الجاري، بعد أن نفض أصحابها الغبار عن الماكينات.

وفي وقت تنتج فيه فلسطين ما معدله 20 ألف طن سنويا من الزيتون، كان هذا العام دون المتوقع فقد انخفضت هذه النسبة إلى النصف -10 آلاف طن- الأمر الذي سيؤدي لارتفاع أسعار الزيت.

وتشير التقديرات إلى أن كميات الانتاج للموسم الجاري قليلة، وتصل للنصف مقارنةً بالموسم الماضي، فيما أرجع مختصون السبب إلى عوامل فسيولوجية في ثمرة الزيتون.

** الموسم بدأ

من جهته، ذكر فارس شومر -صاحب احدى معاصر الزيتون في غزة-، أن معصرته بدأت فعليا بموسم عصر الزيتون منذ أيام.

وقال شومر إن المعاصر عملت على صيانة الماكينات بعد توقف عن العمل دام قرابة عام، وبدأت بموسم العصير إلا أن الكميات أقل من العام الماضي.

ولفت إلى أن سوء الأوضاع الاقتصادية قللت أيضا من الكميات الواردة لمعاصر القطاع، لإدراك المزارعين أن الاقبال على الزيت سيكون ضعيفا.

وأوضح أن موسم الزيتون يبدأ في الأول من شهر أكتوبر المقبل، وأن المزارعين يتفاءلون بسقوط الأمطار نهاية الشهر الجاري، متوقعا أن تشهد المعاصر ذروة عملها من (10-15) أكتوبر والبدء بعصر الزيتون السري ومن ثم الشملالي الذي ينضج أبكر من النوع K18.

ويفضل المواطنون شراء الزيتون الغزاوي على الأنواع الأخرى باعتباره من أفضل أنواع الزيتون على مستوى العالم.

بدوره، قال مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني فياض فياض إن فلسطين تنتج ما معدله 20 ألف طن سنويا من الزيتون، ولكن هذا العام من المتوقع ان تنخفض هذه النسبة الى النصف.

واعتبر فياض في تصريح صحفي، موسم الزيت الحالي ضعيفا، بالمقارنة مع العام الماضي حيث تم انتاج 17 ألف طن، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع طفيف في الأسعار.

وأضاف فياض: "لا نريد أن نرجع السبب وراء هذا التراجع "للمعاومة" وهي ظاهرة الزيتون التي تعني أن الأشجار تحمل محصولا وفيرا في عام، وتحمل محصولا قليلا جدا أو لا تحمل في العام الذي يليه، لكن هذه الظاهرة تم الحد منها منذ عام 2010".

وذكر أنه ربما يعود السبب وراء هذا التراجع الملحوظ للعوامل المناخية، ومجيء الأمطار في غير ميعادها في شهر نيسان وأيار، وسقوط البرد على بعض المناطق ما أدى إلى انعدام الزيتون في تلك المناطق.

وتابع فياض: "لم يكن هنالك برودة كافية في فترة "المربعانية" في فصل الشتاء، وكان هناك ارتفاع في درجات الحرارة في الفترة التي يحتاج فيها شجر الزيتون للإزهار".

** الالتزام بالشروط الفنية

وكانت وزارة الزراعة بغزة قد ناقشت مع أصحاب المعاصر، آلية تشغيلها للموسم الحالي، ودراسة واقع الزيتون هذا الموسم والشروط الفنية لتشغيل عمل المعاصر.

وهدفت الوزارة من ورشة المناقشة، ضمان سلامة البيئة وحمايتها من المخلفات الناتجة عن المعاصر، وحماية العاملين والزوار داخل المعاصر.

وحضر الورشة المهندس تحسين السقا مدير عام التسويق والمعابر، والمهندس محمد الناقة مدير دائرة البستنة الشجرية، مع أصحاب المعاصر في المحافظات الخمسة بقطاع غزة.

وفي حديث للناقة، قال إن وزارته تنظر إلى المعاصر على أنها ليست منشآت خاصة، وإنما قوت ومقدرات شعب، حيث أنها تلعب دورا رئيسيا ورياديا في تعزيز الأمن الغذائي للمجتمع الفلسطيني.

وأوضح الناقة أنه جرى خلال الاجتماع تحديد فريق المعاصر في جميع المحافظات، إضافة إلى تقييم موسم عمل المعاصر العام الماضي، لتلاشي المشاكل والعقبات، حيث تم الاتفاق على تطوير هذا القطاع خلال المرحلة القادمة.

وأكد أن وزارته تشرع كل عام بتنفيذ برنامج مراقبة معاصر الزيتون في القطاع، بطاقم فني من مهندسي الوزارة، وتغطي عملية المراقبة جميع معاصر الزيتون المنتشرة في قطاع غزة وعددها 29 معصرة.

وكانت الزراعة قد أعلنت عن بدء موسم جنى ثمار الزيتون بغرض التخليل لجميع الأصناف منذ منتصف أيلول الماضي، فيما يبدأ عمل المعاصر لاستخراج الزيت على النحو التالي، السري والشملالي بدءً من يوم الجمعة المقبل، وK18 والنيبالي يفضل تأخيره حتى نهاية الشهر الجاري للحصول على زيت بمواصفات جيدة.

ووفق وزارة الزراعة، تبلغ المساحة الإجمالية لمحصول الزيتون في قطاع غزة هذا الموسم 38.5 ألف دونم منها 31 ألف دونم مثمر و7.5 دونم غير مثمر، في حين بلغ إنتاج الدونم لهذا العام 580 كغم، حيث يقدر إجمالي الإنتاج 18 ألف طن.

# استهتارك_سيقتل_احبابك