إغلاق المعابر.. يحرك دواليب الرقابة الاقتصادية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة-إسماعيل الغول

في ظل الأزمات التي يعيشها سكان غزة، يستغل بعض التجار الفلسطينيين إغلاق المعابر ومنع دخول البضائع، بالتحفظ وتخزين كميات السلع الموجودة لديهم مسبقا من أجل بيعها بسعر أعلى من المعتاد بحجة أن الكميات قد نفذت.

واعتاد بعض التجار في الازمات السابقة استغلال المواطنين محاولين الابتعاد عن أعين الرقابة، لكن وزارة الاقتصاد سرعان ما أصدرت قرارا عقب إغلاق قوات الاحتلال المعابر وايقافها تدخيل الغاز والوقود ومواد البناء بمنع العبث بالأسعار، وحذرت كل من يعمل على استغلال المواطنين.

وقالت الوزارة في بيان لها "أن أي تاجر سيرفع الاسعار أو يحتكر أي نوع من البضائع متساوق مع الاحتلال في الحصار على غزة"، وحذرت من أي تجاوزات من قبل أي تاجر سيتعرض للمساءلة القانونية واتخاذ أقصى العقوبات بحقه، مؤكدة أنها لن تسمح باستغلال المواطن بأي شكل من الأشكال.
قال مدير دائرة حماية المستهلك في محافظة غزة محمد العبادلة، بناء على قرار الاحتلال بإغلاق المعابر ومنع دخول البضائع، رفع بعض التجار سعر بعض المواد الغذائية والاسمنت وزاد من سعر طن الاسمنت ما بين 100 إلى 200 شيكل.

وأكد في حديث خاص بـ "الرسالة"، أن معظم الحالات التي تم ضبطها تتمثل في رفع أسعار الأسمنت ومواد البناء، وعملت وزارة الاقتصاد من خلال مفتشيها المنتشرين في المحافظات، على تحرير محاضر ضبط لبعض التجار الذين رفعوا الأسعار وتم التحفظ على الكمية التي لديهم وبيعها بالسعر المحدد مسبقا.

وبين أن أسعار الأسمنت للمواطنين يجب أن تبقى كما هي: التركي 520 شيكلا، والمصري 480 شيكلا، والنيشر 560 شيكلا.

وأضاف: "عادت الامور إلى طبيعتها ودخل كميات كبيرة من الاسمنت المصري ما يقارب 2500 طن، ولا يوجد حاجة كبيرة للإسمنت في الاسواق نتيجة لضعف الحالة الشرائية وصعوبة الوضع الاقتصادي".

وأفصح العبادلة أن الامر لا يقتصر برفع اسعار الاسمنت، بل رفع بعض التجار سعر السكر الى 120 شيكلا بدلا من 95 شيكلا، وعملت حماية المستهلك على ضبط بعض الحالات.

ودعا العبادلة بالتوجه إلى المكاتب التابعة لوزارة الاقتصاد في المحافظات الخمس في حال وجد أي مخالفة لدي التجار سواء بجودة المادة أو سعرها، وألا يتردد بتقديم الشكوى لأن معلومات المشتكي تبقى سرية لديهم.

من جانبه قال التاجر محمد صافي إنه يجب معاقبة ومخالفة كل تاجر يتلاعب بالأسعار وينجر ويتساوق مع سياسة شد الخناق التي يتبعها الاحتلال مع سكان غزة.

وأكد في حديثه لـ "الرسالة" تأييديه لقرارات وزارة الاقتصاد التي شرعت من خلالها بمحاسبة كل تاجر يتم تقديم شكوى ضده سواء مواد بناء أو غذائية.

ودعا التجار لدعم صمود شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من آثار الحصار لأكثر من11عاماً وأن يكونوا متعاونين مع الموطنين قدر المستطاع بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية.

وبحسب موقع وزارة الاقتصاد فأنها نظمت العديد من الجولات على مخازن التجار، وضبطت عددا من التجار غير الملتزمين بالتسعيرة الرسمية وآخرين يحتكرون كميات كبيرة في مخازنهم ويرفضون بيعها للمواطنين.