الشيخ صبري: هبة مقدسية ثانية حال استمرت انتهاكات الاحتلال بحق الأقصى

إجراءات الاحتلال بحق الأقصى باطلة ولا يمكن القبول بها
إجراءات الاحتلال بحق الأقصى باطلة ولا يمكن القبول بها

الرسالة-حاوره محمد عطا الله

حذّر رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، من استمرار الانتهاكات "الإسرائيلية" والاقتحامات اليومية بحق "الأقصى"، متهماً سلطات الاحتلال بالسعي للانتقام من المقدسيين إثر الهزيمة التي مُنيت بها خلال شهر يوليو الماضي فيما عرف بمعركة البوابات الإلكترونية.

وأوضح صبري في حديث لـ"الرسالة" أن سلطات الاحتلال تسعى لتنفيذ أخطر المشاريع التهويدية التي تستهدف الأقصى، وقال: "إن الاحتلال يحاول فرض سيطرته على المسجد المبارك، ويشدد من إجراءاته خاصة بعد القرار الأمريكي الأخير بحق القدس"، مشدداً على أن الاستمرار في هذا "النهج سيدفع لهبة مقدسية ثانية ستكون أقوى من سابقاتها".

وأضاف "بعد قرار ترامب المشؤوم بدأ الاحتلال يفكر في إعادة سيادته على الأقصى، وهذا مكمن الخطر، ونحن حذرون جداً ونتابع بدقة هذا الاجراء، ونحذر الاحتلال بأن العودة إلى أفكاره العدوانية سيقود لهبة أقصى جديدة".

وعن بدء سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" بتنفيذ مخطط إنشاء "جسر سياحي" للمشاة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، اعتبر صبري ذلك من "أخطر المشاريع الاستيطانية التي تحاك ضد الأقصى"، موضحاً أن الهدف من المخطط هو إضفاء طابع يهودي على المدينة وطمس معالمها الاثرية الإسلامية، مضيفاً أن "هذا يؤكد أن الاحتلال ليس له تراث أو معالم في القدس ويريد أن يستحدث أمورا تضفي الصبغة اليهودية على المدينة".

الموقف العالمي والعربي لم ينتصر للأقصى سوى بالشجب والاستنكار

وتسعى سلطات الاحتلال من خلال إنشاء "جسر سياحي" في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك لربط حي الثوري ومنطقة النبي داود مروراً بحي وادي الربابة، بإشراف ما يسمى "سلطة تطوير القدس".

وأكد خطيب المسجد الأقصى أن هذه الإجراءات في مجملها باطلة، ولا يمكن القبول بها محلياً أو عالمياً، وهو ما أشارت إليه وأعلنت عنه منظمة "اليونسكو" الدولية بأن "القدس محتلة وأي إجراء تغييري باطل ولابد من الحفاظ على واقع المدينة".

وفي ظل تزايد الحفريات أسفل "الأقصى" وبناء كنيس يهودي أسفله، بيّن صبري أن هذه الإجراءات والحفريات يقصد منها زعزعة بنيان المسجد الأقصى وإضعافه؛ لسهولة الانقضاض عليه مع تغير العوامل الطبيعية.

وتابع " هم يتوقعون حصول زلزال ونتيجته يسقط بنيان المسجد، ويتم تنفيذ مخططاتهم، لكن القداسة للأرض وليست للحجر، ونحن متمسكون بحقنا مهما قاموا بحفريات وتغييرات وتزوير للتاريخ وللمدينة".

الاحتلال يحاول الانتقام من المقدسيين منذ هزيمته بمعركة البوابات الإلكترونية 

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال المتطرفة حصلت على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية للاستمرار في تنفيذ مشاريعها الخطيرة والتهويدية، مؤكداً أن الموقف العربي والإسلامي "الضعيف" شكل غطاء لهذا التعدي الصارخ.

ولفت صبري إلى أنهم لا يعولون على الموقف العالمي والعربي المتخاذل "والذي لم ينتصر للأقصى سوى بالشجب والاستنكار والادانة".

وعن دور الأردن كونه الوصي على المقدسات، قال صبري: "إن الاحتلال يحاول تضليل وخداع الأردن بعدم وجود أي تغيير داخل المسجد ولكن في الحقيقة هناك تغيير للواقع"، مضيفاً أن المطلوب محلياً لجم الاحتلال عن المضي في خطواته عبر استمرار الضغط على صعيد الحراك السياسي والدبلوماسي ومن الناحية الشعبية شد الرحال والتواجد المكثف في ساحات المسجد الأقصى.

إجراءات الاحتلال بحق الأقصى باطلة ولا يمكن القبول بها 

وجدد الشيخ صبري رفضه لمطالبات قيادة السلطة الفلسطينية بأن "القدس الشرقية هي عاصمة لدولة فلسطين"، مبيناً أنهم لا يقرون سوى بالقدس الكاملة موحدة عاصمة للدولة، وتابع "الأصل في القدس هي البلدة القديمة وهو ما تسلمه عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وكل الاحياء ملحقة بالبلدة القديمة من جميع الجهات، ونحن نقر بالقدس كقدس ولا نقر بالقدس الشرقية".

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تستغل الحماية الأمريكية وتسعى للسيطرة الكاملة على "الأقصى"، داعياً إلى ضرورة مواجهة تلك الإجراءات من خلال استمرار الفعاليات الشعبية ومواجهة تغيير الوقائع في مدينة القدس المحتلة.