حصار إسرائيلي مشدد على جبل المكبر لليوم السادس

غزة-رشا فرحات

أحكمت قوات الاحتلال المتمركزة على مداخل بلدة جبل المكبر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة تُضيق الخناق على المواطنين، من خلال التنكيل بهم وإخضاعهم للتفتيش وفحص هوياتهم الشخصية والتدقيق فيها، وذلك لليوم السادس على التوالي.

ويأتي ذلك في إطار محاولات انتقامية بعد عملية الدهس البطولية التي نفذها الشهيد فادي القنبر في مستوطنة "أرمون هنتسيف" المقامة على أراضي جبل المكبر، والتي أدت إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة 15 آخرين بجراح مختلفة.

وفي تعليق له على هذه المضايقات، يقول الناشط المقدسي جمال جمعة، أن الاحتلال يعاقب الفلسطينيين في البلدة عقابا جماعيا في محاولة لجعلها نموذجا للتنكيل، معتقدين بأن ذلك يمكنه أن يردع المواطنين عن المقاومة.

وتابع في مكالمة مع "الرسالة نت": "معنويات المواطنين مرتفعة جدا، ونحن أمام معركة مفتوحة مع الاحتلال لن تنتهي أبداً". وعن كيفية الحصار وأثره على المواطنين، يقول جمعة واصفا الوضع بالخانق: "هناك إغلاق للمداخل الرئيسية وإغلاق لشارع المدارس، وهو شارع حيوي رئيسي يشمل كل المدارس".

وأضاف "هناك زيادة لحواجز التفتيش وانتشار لشرطة الاحتلال في كل مكان، وتحرشات في المواطنين، وإرسال صكوك مخالفات مباني، بمعنى أنها هجمة منتظمة شرسة ترافقها حملة اعتقالات كبيرة".

وعن أفق المرحلة المقبلة، يضيف جمعة: "في مثل هذه الحالة يعتمد كل شيء على مزاج الاحتلال، ولقد تلقى ضربة موجعة في العملية الأخيرة ما يجعله يتعامل بغضب وخوف ويصب غضبه على ستة عشر ألف نسمة هم مجموع المواطنين في منطقة جبل المكبر".

يذكر أن جبل المكبر قرية فلسطينية مساحتها 5021 1 تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة القدس، ومعظم سكان هذه القرية هم مزيج من قبائل وعشائر، وتعتبر من الناحية الإدارية جزءا من مدينة القدس، وهي تقع تحت إشراف سلطات بلدية الاحتلال في القدس فيما يتعلق بالخدمات والمرافق العامة كالتعليم، والصحة.