الأصناف المسموحة عبر المعابر مسكنات لا تف بالغرض

الاقتصاد: ما يدخل 60 شاحنة من الأخشاب و 25 من الألمونيوم شهريا

غزة/لميس الهمص

بضائع تالفة وأخرى أغطيتها ممزقة تكدست منذ حوالي ثلاث سنوات في ساحات وشبه مخازن في مدينة سديروت وقرى إسرائيلية محيطة بها لمستوردين من غزة منعتهم دولة الاحتلال من إدخال بضائعهم إلى القطاع بعد أن فرضت الحصار عليه صيف 2007.

وبالرغم من سماح دولة الاحتلال بين الفينة والأخرى بأصناف جديدة إلا أن المواد الأساسية والإستراتجية لازالت غائبة عن القطاع وهذا ما اعتبره سكانه مسكنات لا تحل أزمة الحصار القائم على القطاع.

بعض الأصناف

وفي ذات السياق قال أبو رامي تاجر أدوات منزلية أنه اضطر لإرسال شحنة من الأجهزة لتاجر في الضفة الغربية للتصرف بها بعد أن مل الانتظار وخشية تلف أجهزته وهي تقف في طابور الانتظار.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال لازالت تمنع دخول معظم البضائع وما تسمح به هو عبارة عن مسكنات للحفاظ على صورتها أمام العالم ، منوها إلى أنه دفع أجرة أرضية أضعاف ثمنها الأصلي الذي استورده بها.

وقدرت خسائر المستوردين الغزيين بنحو ثلاثين بالمائة من ثمن حمولة كل شاحنة إضافة إلى كلفة التخزين التي تتراوح بين 300 و500 دولار في الشهر لكل حاوية".

وأشارت إحصاءات إلى "نحو 750 حاوية ملابس وأحذية والعاب أطفال مخزنة في "إسرائيل" والضفة الغربية لا احد يعرف متى سيسمح بإدخالها بعد أن سمحت الآن بإدخال بعض الأصناف.

بينما عبر أبو حاتم أحد تجار الملابس عن تفاؤله لسماح دولة الاحتلال بإدخال الملابس والأحذية مؤخرا وهو ما قد يساهم في تخفيف الحصار وخفض الأسعار، متمنيا دخول المزيد من الأصناف الجديدة مستقبلا .

فيما يشعر المواطن عثمان الريس بالإحباط بعد تركه مهنته الأصلية: بيع عدد ولوازم الخراطة بعد منعها من الدخول للقطاع نتيجة لإغلاق المعابر والحصار المفروض للعام الرابع على التوالي لتتحول مهنته لبائع مواد تنظيف في محل يمتلكه وسط سوق الزاوية بغزة.

وينتظر الستيني الريس كغيره من التجار الغزيين دخول بضائعهم المحجوزة في الموانئ الصهيونية للعام الثالث على التوالي، مبيناً أنه اضطر لبيع مواد التنظيف بسبب وقف إدخال العدد والآلات اللازمة لتشغيل ورش الخراطة التي كانت تمثل مصدر الدخل الوحيد له في السابق.

ويضيف:" منع الاحتلال إدخال أدوات الخراطة لتشغيل الورش واستهداف المخارط كله أثر علينا، وحتى اللحظة هناك أدوات كثيرة لا يسمح الاحتلال بإدخالها في ظل الحصار.

بعد ضغوط

المهندس حاتم عويضة مدير مكتب وزير الاقتصاد ذكر "للرسالة " أن الأصناف التي استحدثت مؤخرا تتمثل في الملابس والأحذية والأخشاب والألمونيوم وشنط النايلون ، مبينا أن ما يدخل من الأخشاب عبارة عن صنف واحد وهو نوع السويد المخصص للأبواب .

وأشار إلى أن الأخشاب تدخل بواقع ستين شاحنه شهريا بينما الألمونيوم يدخل بواقع خمسة وعشرين شاحنة خلال الشهر، منوها إلى أن الأحذية والملابس تدخل بما لا يزيد عن عشرة شاحنات يوميا .

وبحسب عويضة فأن الكميات التالفة من البضائع بدت تتقلص فهي تنحصر في البضائع المخزنة من عام 2007 وقد انتهى دخولها ، مرجعا سبب التلف لسوء التخزين من أصحاب المخازن الإسرائيلي بالرغم من جني أموال من الفلسطينيين تقارب 300 دولار عن كل شاحنة.

ولفت إلى أن كل ما يدخل حتى اللحظة هي عبارة عن الأصناف المحتجزة لدى الجانب الصهيوني ولم تدخل إي بضائع جدية ، مؤكدا أن هناك خشية لدى التجار من استيراد أي بضائع جديدة خوفا من إغلاق المعابر مرة أخرى فما يستورد هو عبارة عن كميات بسيطة .

ويرى أن التسهيلات بإدخال أصناف جديدة تأتي بعد ضغوط من مراكز حقوقية وجهات دولية فتحاول دول الاحتلال امتصاصا الغضب بالسماح بأصناف جديدة من وقت لآخر ، مشددا على أنه حتى اللحظة لم يتم السماح بأي من المواد الإستراتيجية بالدخول كمواد البناء، مطالبا بزيادة الضغط على دولة الاحتلال للسماح بإعادة الإعمار.