سيتم إنتاج 25ألف طن

غزة تنتج البطيخ والشمام سعياً للاكتفاء الذاتي

غزة ـ  الرسالة نت                  

 لأول مرة وبكميات كبيرة غطى المنتج المحلي من البطيخ والشمام أسواق قطاع غزة ، وذلك بجودة عالية وبأسعار مناسبة، بما يسد جزءاً كبيراً من العجز وبالتالي الاستغناء عن استيراده من الخارج.

وشجع قرار وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية منع استيراد البطيخ والشمام المزارعين علي توسيع المساحات المزروعة والاعتناء به بشكل أوسع وأفضل.

جولة زراعية

 "الرسالة" رافقت وزير الزراعة الدكتور محمد رمضان الأغا، في جولة تفقدية للإطلاع مع وفد من الوزارة علي عملية قطف محصول "البطيخ والشمام" في  مدينة رفح جنوب القطاع غزة، كما استمعت من المزارعين عن قرب على طبيعة الموسم وما صاحبه من نتائج.

وبدأ المزارع زياد ماضي من مدينة رفح سكان منطقة الشوكة  بجني محصول البطيخ، وقال: " إنه زرع هذا العام مساحة أوسع من العام الماضي، ونأمل من المواطن دعم منتجنا الوطني"، مشيداً  بجهود وزارة الزراعة علي إرشاداتهم وتواصلهم مع المزارعين  .

بينما يأمل المزارع محمد أبو اضهير في أن يستمر منع استيراد البطيخ من داخل الكيان الصهيوني حتى يتمكن من بيع منتوجه من البطيخ هذا العام.

ويؤكد محمد عاشور وهو صاحب محل لبيع فواكه وخضروات في غزة "أن موسم البطيخ لهذا العام يختلف عن الأعوام الأخرى لأن  إنتاجه واسع وأسعاره تناسب المواطنين و هناك إقبال علي شراء المنتج". 

سياسة إحلال الواردات

 أما وزير الزراعة فقد شدد على سياسة الوزارة في إحلال الواردات وتشجيع المنتج المحلي، مشيداً بدور المزارعين والجمعيات والشركات المستثمرة لانتهاجها خطة وسياسة الوزارة في توسيع رقعة المساحات والمحاصيل الزراعية البديلة للاستيراد.

وأضاف الأغا: "إن أهم ما يميز محصول الشمام والبطيخ في المحررات أن زراعته خضعت لأحدث الطرق الزراعية الحديثة، دون رشها بأيٍ من أنواع المبيدات الزراعية"، مؤكداً أن جودة المحصول لهذا العام "مفخرة للمزارع الفلسطيني وتحدي لمن يفرضون الحصار".

وأشار إلى أن إجراء الوزارة بمنع استيراد السلع البديلة شجع المزارعين على زراعتها والاعتناء بمحصولهم لينافس الأسواق العربية والأوروبية".

وشدد الأغا علي أن وزارته تسعى في اتجاهين الأول هو سد الفجوة الاحتياجات ومنع الاستيراد للمتوجات التي نحقق فيها الاكتفاء، مؤكداً أن قرار المنع أتاح الفرصة لتسويق المنتج الوطني ودعم المزارع الفلسطيني".

الاكتفاء الذاتي

 من جانبه قال م.محمود البنا مدير الإدارة العامة للإرشاد والتنمية الريفية بوزارة الزراعة، إن الوزارة حققت اكتفاءً ذاتياً في إنتاج ثمار البطيخ رغم الحصار الصهيوني المفروض

على قطاع غزة منذ 4 أعوام،  مشيراً إلي أنه تم هذا العام زراعة حوالي 5 – 6 آلاف دونم من البطيخ في أراضي المحررات وكافة محافظات القطاع، حيث تنتج ما بين 20 -25 ألف طن.

وأوضح البنا أن هذه الكمية تغطي الجزء الأكبر من احتياجات السوق المحلي نظراً لأهمية محصول البطيخ لدينا، و نسعى دوماً للتوسيع زراعته في محاولة للتخلص من استيراده من الخارج، مؤكداً  أن توجه وزارة الزراعة لإنتاج البطيخ في القطاع وفر فرص عمل لعدد من العمال العاطلين وساهم بحل أزمة البطالة بشكل جزئي ، كما جعل مزارعين قطاع غزة يتفانوا في تحسين جودة الإنتاج المحلي.

الشائعات المغرضة

وأشار إلى أن كميات البطيخ الموجودة في السوق هي منتج وطني فلسطيني بجودة عالية وخالية من أي مواد كيماوية أو مبيدات، وأن  البذور يتم الحصول عليها من الخارج بمواصفات ممتازة.

وأشار البنا  انه في العام الماضي  2009 تم زراعة" 4700" دونمًا، أنتجت نحو (20 ألف طن) مما مكن قطاع غزة من الوصول إلي مرحلة الاكتفاء الذاتي من البطيخ، مؤكداً أن المنتجات تتم زراعتها دون رشها بأي نوع من أنواع المبيدات أو الكيماويات الزراعية. 

ودعا البنا المواطنين إلي عدم الانجرار وراء الشائعات التي يطلقها بعض المغرضين حول استخدام سم الفئران كسماد للبطيخ، وقال "إن تلك الشائعات تهدف إلي الإساءة للمزارع الفلسطيني والمشرفين علي القطاع الزراعي، خاصة وأن الوزارة تشرف علي المناطق وتخصص موظفين لتوعية المزارعين حول استخدام المبيدات الحشرية وتوقيت استخدامها .