داعياً أمريكا لتغيير سياستها تجاه الشرق الاوسط

الرشق: الضغوط لن تدفع "حماس" للتنازل والمصالحة مجمدة

دمشق – الرسالة نت

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن سياسة الضغوط والابتزاز التي تمارس ضد قطاع غزة لن تجدي نفعاً، وأنها لن تدفع "حماس" للاعتراف بالكيان الصهيوني أو التنازل عن ثوابت الشعب الفلسطيني"، داعيةً واشنطن لتغيير سياساتها تجاه الشرق الأوسط ووقف انحيازها للاحتلال.

وحذّر عزت الرشق عضو المكتب السياسي من مغبة الاستمرار في السباحة ضد تيار فلسطيني وعربي وإسلامي راغب في إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة، وعدم الارتهان إلى الإرادة الأمريكية والصهيونية التي تربط ذلك بثمن سياسي تقدمه "حماس".

وقال الرشق في تصريح صحفي لموقع "قدس برس":"أعتقد أن ملف المصالحة يمر بحالة جمود حقيقية، وقد تراجعت أولويات هذا الملف لدى بعض الأطراف العربية وتراجع بشكل واضح لدى محمود عباس وفريقه، وهذا راجع بالأساس إلى استمرار الفيتو الأمريكي وتهديد واشنطن بوقف مساعداتها للسلطة البالغة 250 مليون دولار في حال أقدمت على المصالحة مع "حماس" دون أن تدفع "حماس"أثمانا سياسية لذلك".

وكشف الرشق النقاب عن أن الفيتو الأمريكي هو الذي يفسر تعنت بعض الأطراف العربية التي تقف خلف رئيس سلطة فتح محمود عباس بوضعهم العقبات أمام المصالحة وإصرارهم على عدم إجراء تعديلات على الورقة المصرية.

وأضاف:"هم يتخذون من الورقة المصرية سببا لإعاقة المصالحة وهم في الحقيقة يؤكدون رضوخهم للاشتراطات الأمريكية، ويعتقدون أن عدم إنجازهم للمصالحة سيحقق لهم مكاسب مع أمريكا و"إسرائيل"، وسيسهل عملية التسوية المتعثرة التي لا يزالون يراهنون عليها ويتشبثون بها ويحاولون بيع الوهم للشعب الفلسطيني وخداعه، وهم في الحقيقة لا يخدعون إلا أنفسهم، لأن شعبنا الفلسطيني غسل يديه بشكل كامل من التسوية ويعتبرها ماتت وشبعت موتاً".

وذكر الرشق أن قائمة الاشتراطات على المصالحة لم تعد متوقفة على الورقة المصرية بل أضيفت لها شروط سياسية جديدة تعني الاعتراف المباشر بالكيان الصهيوني، مبيناً ملاحظة حماس في الآونة الأخيرة وضع المزيد من العراقيل والاشتراطات الجديدة في طريقها.

ومضي يقول:" ليس فقط شروط على توقيع الورقة المصرية، فقبل قمة سرت العربية كانت هناك جهود عربية رسمية وحراك لدى بعض الأطراف العربية، التي سعت بكل جدية لانجاز المصالحة، وقدمت أفكارا ومقترحات تجاوبت معها "حماس"، وكنا نعتقد أن المصالحة باتت وشيكة وأننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام".

وأوضح أن حركة "حماس" فوجئت في اللحظات الأخيرة وقبل أيام قليلة من قمة سرت العربية بشروط جديدة قدمها لنا بعض المسؤولين العرب تتضمن القبول بشروط الرباعية والاعتراف بالكيان" وبحل الدولتين، وقالوا لنا بأنه في حال وافقت "حماس" على هذه الشروط فإنهم على استعداد لقبول تعديلات "حماس" على الورقة المصرية في النص الأصلي وليس في ملحق إضافي".

وأكد الرشق أن "حماس" مع تمسكها بالمصالحة وسعيها لها، إلا أنها رفضت هذه الشروط، مستطرداً: "على الرغم من تجاوبنا مع الجهود العربية لإتمام المصالحة، فإننا أكدنا رفضنا لهذه الشروط جملة وتفصيلاً، وقلنا لهم بأننا لن نعترف بإسرائيل ولن نخضع للضغوط ولن نذعن للابتزاز السياسي ولن تكون هناك أثمان سياسية مهما طال الزمن ومهما اشتد الحصار علينا في قطاع غزة".

وقلل عضو المكتب السياسي بحركة حماس من أهمية استمرار الضغوط على حركته من أجل تغيير موقفها، مضيفاً:" بالتأكيد نحن غير مسرورين باستمرار الانقسام، لكن أقول لمن يراهنون على أن "حماس" سوف تذعن للضغوط وللحصار لابتزاز مواقف سياسية، إن هذا لن يتم، لن يتم ابتزاز مواقف سياسية من "حماس" تحت الضغط، فـ "حماس" تمثل إرادة غالبية أبناء الشعب الفلسطيني الذي انتخبها وفق برنامج سياسي لن تتنازل عنه.

ودعا الرشق الإدارة الأمريكية إلى تصحيح سياساتها تجاه القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تجاه الشرق الأوسط لن تحقق أية نتائج، وإنما ستكرر نفسها ولن تحصد إلا إضاعة الوقت والجهد.

المصدر/ موقع قدس برس