# استهتارك_سيقتل_احبابك

بعد الجمارك..المدخنون يستنشقون سجائرهم بسخط

غزة-الرسالة.نت

أصر المدخن الخمسيني أبو إسماعيل أن يحرق سيجارته كاملة حتى فلترها دون تفريط بأي "نفس" للاستفادة القصوى منها - كما يعتقد- عقب ارتفاع أسعار السجائر.

يرتشف أبو إسماعيل سيجارته ويكتم الأنفاس في أعماقه قبل أن يخرجها بزفير قوي يكشف عن سخطه من قرار الحكومة بفرض ضريبة على التبغ.

وساد التذمر في أوساط المدخنين وبات فرض ضرائب على التبغ حديثهم في الشارع والمركبات والمجالس الخاصة، إلا أنه في ذات الوقت قوبل برضا غير المدخنين الذين اعتبروا القرار محفزا للإقلاع عن التدخين.

القرار الصادر عن الإدارة العامة للجمارك والمكوس بوزارة المالية ألزم جميع تجار التبغ بضرورة مراجعتها ابتداء من الأحد الماضي لتسوية أوضاعهم القانونية.

وبحسب القرار يمنع منعاً باتاً البيع أو الاتجار بالتبغ الذي لا يحمل اللاصق “البندرول” الذي أعدته الإدارة العامة خصيصاً لذلك ويتم الحصول عليه بعد دفع ضريبة 30% على كل "كروز" دخان وكل من يخالف ذلك يقع تحت طائلة المسؤولية.

وحسب شهود عيان فان قوة شرطية أجبرت تجار التبغ على دفع ضريبة تقدر بثلاثة شواقل على كل علبة سجائر، أي بما يقدر ثلاثين شيقل على "الكروز"، تنفيذا للقرار.

وارتفعت أسعار السجائر التي تصل القطاع عبر الأنفاق الممتدة بين مدينة رفح والأراضي المصرية بشكل سريع عقب اتخاذ القرار.

وشمل القرار فرض ضرائب على "المعسل".

وسرى القرار في الوقت الذي تتكاثر فيه الإشاعات عن فرض الحكومة لضرائب على مولدات الكهرباء والبسطات داخل الأسواق، وأنابيب الغاز.

وتواصلت "الرسالة.نت" مع وزارة الاقتصاد لاستيضاح المزيد حول آلية جمع الضرائب إلا أن القائمين عليها أكدوا أن القضية متابعة من وزارة المالية صاحبة الشأن.

ولم تتمكن "الرسالة.نت" من الوصول لوكيل وزارة المالية إسماعيل محفوظ لكنه كان قد قال في تصريحات صحفية  "إن الرسوم الجديدة تمثل أقل من نصف الرسوم الجمركية المفترضة على الدخان والمتعارف عليها في القانون والتي كانت سارية في الأعوام 2005 و 2006".

وأشار محفوظ إلى أن القرار الجديد يأتي ضمن سياسة الحكومة في منع التدخين، وأضاف: "كان قد صدر قرار حكومي سابق بمنع التدخين في الأماكن الحكومية والعامة، ونحن رفعنا أسعاره بفرض هذه الرسوم للحد من إمكانية تداوله".

 

وبحسب معطيات نشرها المركز الفلسطيني للإحصاء فأن 18.3% من المواطنين الفلسطينيين من سن عشر سنوات فأكثر في الأراضي الفلسطينية يمارسون عادة التدخين بواقع 20.9% في الضفة الغربية و13.7% في قطاع غزة.

وبلغت النسبة 34.7% بين الذكور و2.1% بين الإناث في الأراضي الفلسطينية.

وتشير النتائج إلى أن أعلى نسبة للمدخنين سجلت في محافظة قلقيلية (23.1%) وأدناها في محافظة خانيونس (12.1%).

 

# استهتارك_سيقتل_احبابك