أصغر روائية في العالم.. طفلة فلسطينية وقعت في "حُبّ حيفا"

أصغر روائية في العالم..وقعت في "حُبّ حيفا"
أصغر روائية في العالم..وقعت في "حُبّ حيفا"

غزة- حمزة أبو الطرابيش

أمسكت مقولة " الكبار يموتون والصغار ينسون" التي أعتقد قادة إسرائيل الأوائل أنهم سيستطيعون تطبيقها لشطب حق الفلسطينيين بالعودة، ثم ألقتها في أقرب حاوية قمامة.   تقريبا هذا ما فعلته الطفلة الروائية الفلسطينية دنيا سنونو بعد ما اكتملت روايتها "حُب حيفا".

الروائية دنيا تقطن في مدينة سلفيت جنوب الضفة المحتلة، اكتمل ربيعها الخامس عشر مع إصدار أول كتابتها الوطنية التي عبرت فيها عن حبها لفلسطين كما يفعل هؤلاء الأدباء الكبار.

رواية "حب حيفا" تعود بعجلة الزمن وترجع القارء إلى "67 عامًا" لتبكيه على حيفا وأهلها الذين عاشوا فصولا من اعتداءات عصابات"الهاجاناة" الصهيونية.

يشار إلى أن دنيا أصغر روائية في العالم، أنجزت روايتها خلال شهر واحد بعد تحضيرات كثيرة، علما أنها شقت الطريق وحدها في إعداد هذه المادة الوطنية دون توجيه من أحد، وخصيصا أصحاب الخبرة الأدبية.

والفكرة الرئيسية التي تقوم عليها الرواية، حسب ما تقوله دنيا خلال حديثها مع " الرسالة" : " لا يمكننا أن ننسى المدن وقرانا داخل أراضينا المحتلة لذلك علينا أن نوثق ماضينا ليبقى خالد في مستقبلنا".

 وملخص الرواية: تدور أحداثها عن فلسطينيين هاجروا تحت السلاح والقتل إلى لبنان؛ وهناك قرروا أن يعودوا إلى الوطن ولو شهداء؛ وهو ما كان؛ حيث رجعوا للقيام بعمليات فدائية لتحرير وطنهم؛ وعند دخولهم للوطن اشتبكوا مع دوريات جيش الاحتلال واستشهدوا".

رغم عمرها الصغير، إلا أن دنيا حاكت حيفا بنصوصها كأنها سبعينية هرمة، لا زالت تبكي اشتياقا لموطنها، كذلك استعرضت كيف تحولت حيفا من بقعة عربية فلسطينية خالصة تعج بالسعادة، إلى مدينة لم يعد فيها شيء إلا الوحوش "الإسرائيليون". تقول الأديبة الطفلة.

كان السبب الرئيسي الذي يقف وراء هذا المجموعة الأدبية واختيار حيفا اسم لها من بين المدن الفلسطينية، حادثة حصلت مع الطفلة عندما كانت في زيارة لتلك المدن المغتصبة.

"كنت أتسوق في مدينة حيفا وأنا طفلة صغيرة، وأردت شراء زجاجة ما من أحد المحلات على شاطئ حيفا؛ وتفاجأت أن من اشترى منه لا يعرف العربية؛ واضطررت أن أحدثه بالإنكليزية؛ ليتبين لي لاحقا أنه مستوطن يهودي غزا وطننا وقهرنا؛ واحتل أجمل مدننا بقوة السلاح". تستعرض دنيا الحادثة.

ويعود الفضل حسب دنيا في إخراجها روايتها لوالديها وزميلاتها الذين شكلوا لها هالة من التشجيع خلال تدوين " حبُ حيفا". حين أردفت " شكرا لأمي ولأبي أيضًا، وكل الشكر لزميلاتي".

وتعكف الطفلة الروائية على أعداد مجموعة أدبية خاصة بالعدوان الإسرائيلي الأخير الذي طال المدينة المحاصرة غزة.

" توجهي المقبل إلى غزة، يجب أن أبرز آلم المدينة، هذا أكثر ما أستطيع تقديمه لتلك البقعة الصامدة بوجه الاحتلال؛ ولن أبخل أن أكتب للوطن قصصا وروايات متلاحقة" مؤكدة أن " حُب حيفا" لن تكن الأخيرة.