الاحتلال يهوّد أسماء شوارع القدس

مشهد لمدينة القدس
مشهد لمدينة القدس

القدس المحتلة - الرسالة نت -وكالات

امتدادا لسياستها الرسمية التي تقوم على تجهيل المقدسيين وضرب التعليم قررت بلدية الاحتلال في القدس مؤخرا استبدال الأسماء العربية لثلاثة شوارع في قلب أحياء فلسطينية في الجزء الشرقي من المدينة المحتلة، بأسماء يهودية ذات صلة بمستوطنين وبؤر استيطانية، في حين حذرت مؤسسات من انهيار نظام التعليم للفلسطينيين في المدينة.

وذكرت صحيفة “هآرتس” اليومية “الإسرائيلية”، أمس، أن لجنة الأسماء برئاسة نائب رئيس البلدية كوبي محلون، اتخذت قراراتها بتأثير أعضاء المجلس البلدي من الأحزاب الأشد تطرفاً. وسيطلق على “طريق بيت لحم القديمة” في حي رأس العامود اسم “شارع معاليه هزيتيم”، أي اسم البؤرة الاستيطانية في الحي “معاليه هزيتيم”. وسيتم استبدال اسم شارع “وادي الربابة” في حي سلوان ب “شارع جاي بن هانوم”.

وسيستبدل اسم شارع في حي جبل المكبر ب “معاليه هنتسيف”، وهو محاذ لمستعمرة “نوف تسيون”. ونقلت “هآرتس” عن عضو مجلس بلدية الاحتلال ولجنة أسماء الشوارع مائير مرغليت قوله إن “هذه العملية هي جزء من عملية أسرلة القدس الشرقية” وإن “أحد مركبات الهوية هو اسم الشارع وهذا يندمج مع الخطة الكبرى لتحويل وجه المكان”.

كذلك سيتم إطلاق اسم الإذاعي “الإسرائيلي” أدير زيك على شارع محاذ لمستعمرة “رمات اشكول” في شمال القدس، رغم أن زيك يعتبر محل خلاف بين “الإسرائيليين” على اثر تهجماته الشديدة ضد رئيس الوزراء “الإسرائيلي” الأسبق إسحاق رابين قبل أيام من اغتياله.

في السياق ذاته، أكدت مؤسسات مقدسية أن بلدية الاحتلال تعمل على تجهيل أبناء القدس الفلسطينيين من خلال عدم استيعابهم في المدارس. وقال رئيس لجنة أولياء الأمور في القدس، راسم عبيدات ل “فرانس برس” “يوجد نحو 5500 تلميذ من الصف الأول وحتى الثاني عشر من دون مدارس. هم عرضة للضياع والتجهيل، وهذه المأساة تتكرر سنويا”. ولكن مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية قدر ان هناك “اكثر من عشرة آلاف تلميذ مقدسي هم الآن من دون أي إطار تعليمي”.

وحذر المركز، في بيان وزعه أمس، “من انهيار وشيك لقطاع التعليم الفلسطيني في القدس”. وحمل المسؤولية الكبرى لبلدية الاحتلال ووزارة المعارف “الإسرائيلية”.

وتقول جمعية حقوق المواطن وجمعية “عير هعاميم” ان هناك “ما يزيد على ثلاثين ألف تلميذ فلسطيني لم تتوفر لهم مقاعد في جهاز التعليم الرسمي المجاني مما اضطر أهاليهم إلى إرسالهم لمدارس خاصة أو غير رسمية، والكثير من هذه المدارس تحصل أقساطاً باهظة”.